ه : البيع بالوصف قسمان : بيع عين شخصية موصوفة بصفات
السلم ، وهو ينفسخ برده على البائع وتلفه قبل قبضه ، ويجوز التفرق قبل
قبض ثمنه وقبضه .
وبيع عين موصوفة بصفات السلم غير معينة ، فإذا سلم إليه غير
ما وصف فرده طالب بالبدل ولا يبطل ، وكذا لو كان على الوصف فرده
فأبدله صح أيضا .
شرح
كأنه أقرضه إياه ، فيكون قد اشتمل على بيع وقرض ( 1 ) ، وغلطه في التذكرة ، بأن
القرض لم يثبت أولا ، بل صار في ذمته بعد الفسخ ، مع أنه لا منافاة بينهما ، ولا
بينهما وبين السلف ( 2 ) .
قوله : ( البيع بالوصف قسمان . . ) .
الفرق بين هذين القسمين : أن المبيع في الأول جزئي ، وفي الثاني كلي ،
وذكره صفات السلم في القسمين دليل منه على اعتبار وصفه بهما ، وإلا لم يصح ،
وقد نبهنا عليه سابقا .
وربما قيل عليه : إن ذكر أحكام هذين القسمين هاهنا لا مقتضي له ،
لأنها أجنبية في هذا الباب .
وجوابه : أنه ذكرهما ليبني عليهما الحكم في الرد حيث يوجد سببه ، فإنه في
القسم الأول يوجب الانفساخ لتشخص المبيع فيه ، بخلاف الثاني .
إذا عرفت ذلك فقوله : ( وهو ينفسخ برده على البائع مراده به : رده
بسبب يقتضيه كعيب وغبن ونحوهما ، ، أو تراضيهما على ذلك ، وإنما لم يتعرض إلى
التقييد به ، لأنه قد علم من أحكام الخيار عدم جواز الرد بغير سب ، وكذا قوله :
( لو كان على الوصف فرده فأبدله صح أيضا ) مراده بذلك : حيث يتراضيان .
هامش
( 1 ) بلغة السالك 2 : 95 .
( 2 ) التذكرة 1 : 537 .