ب : لو قبلت الجارية المشتري فالأقرب أنه ليس بتصرف وإن كان
مع شهوة إذا لم يأمرها ، ولو انعكس الفرض فهو تصرف وإن لم يكن عن
شهوة .
شرح
إجازة تردد من البائع والأجنبي كما قلناه في الثمار .
وفي بقاء خيار الغبن بعد التلف تردد ، سواء كان التلف من البائع أم من
أجنبي أم بآفة ، إلا أن يكون التلف بالآفة قبل القبض ، فإنه من ضمان البائع ،
وعلى إطلاق كلامهم ينبغي أن يكون بعد القبض كذلك ، لاختصاص الخيار
بالمشتري ، فينفسخ العقد في الموضعين .
إلا أن التردد في كلامه السابق من فروع المرابحة بثبوت الخيار للمشتري
المكذوب في الإخبار برأس المال ينافي الحكم بانفساخ العقد ، إلا إن كان من
المشتري كما سبق ، ومثله خيار الرؤية ، أما العيب والتدليس فستأتي أحكامهما .
فعلم من هذا أن إطلاق عبارة المصنف لا يستقيم .
قوله : ( لو قبلت الجارية المشتري فالأقرب أنه ليس بتصرف [ وإن
كان مع شهوة ] ( 1 ) إذا لم يأمرها ) .
وجه القرب : أنه لم يقع منه الفعل ولم يستند إليه ، فلم يعد تصرفا منه لا
لغة ولا عرفا ، ويحتمل أن يقال : إن علم بإرادتها ذلك وثبت لها حتى قبلت عد
تصرفا ، وفيه ضعف ، لأنه بثباته لا يعد فاعلا للتقبيل .
ولو أمرها صدق استناد الفعل إليه عرفا ، لأن ذا السلطنة يعد فاعلا إذا
صدر الفعل بأمره ، وفي مثل ذلك كلام يأتي في الأيمان إن شاء الله تعالى ، وذكر
المشتري في مسألة الكتاب على طريق التمثيل ، فلو وقع ذلك بالنسبة إلى البائع
حيث يكون الخيار له فهو كالمشتري .
قوله : ( ولو انعكس الفرض فهو تصرف ، وإن لم يكن عن شهوة ) .
سبق في الرواية ما يدل عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم يرد في " م " ، وأثبتناه من نسخة القواعد الخطية .
( 2 ) الكافي 5 : 173 حديث 17 ، التهذيب 7 : 23 حديث 98 .