تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بمثله ، وإلا القيمة .
شرح
بمثله ، وإلا القيمة ) . إطلاق الخيار في العبارة يتناول جميع أقسام الخيار : من المجلس والحيوان والشرط وغيرها ، وكذلك يتناول ما إذا كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما ، وإطلاق التلف يتناول ما إذا كان بآفة سماوية أو أرضية ، بتفريط من المشتري أو لا ، وما إذا كان من البائع أو من المشتري أو من أجنبي ، سواء كان التلف قبل قبض المشتري أم بعده . وبعض هذه الصور غير مراد له قطعا ، وبعضها مما يتوقف في إرادته . وتفصيل أحكامها : أن التلف متى كان بفعل المشتري أو بتفريطه كان مسقطا لخيار المشتري دون البائع ، ومتى كان بفعل البائع فالأصح أنه كأجنبي ، وقد سبق مثله في بيع الثمار ، فيكون الخيار بحاله للمشتري ، وكما لا يسقط خيار المشتري بالتلف في بعض الصور المذكورة لا يسقط خيار البائع ، حيث لا يكون الإتلاف مستندا إليه ، بشرط أن يكون بعد قبض المشتري إن كان التلف بآفة ، فإنه حينئذ يكون فسخا ولو كان بآفة . فإن كان قبل القبض انفسخ العقد ، فيسقط الخيار لأيهما كان ، وإن كان بعده فهو كما كان ، فإن كان للبائع وفسخ فله المثل أو القيمة وللمشتري الثمن ، وكذا إن فسخ المشتري حيث يكون الخيار لهما . أما إذا اختص الخيار بالمشتري ، وتلف بآفة من غير تفريط منه ، فإنه من مال البائع ، فينفسخ العقد . ومجئ هذه الأحكام في خيار الشرط لا كلام فيه ، وخيار المجلس لا يبعد منه ، وإن لم أجد به تصريحا ، لظاهر قوله عليه السلام : ( ما لم يفترقا ) ( 1 ) . أما خيار الحيوان فإنه لما كان مختصا بالمشتري كان التلف بآفة من غير تقصير من ضمان البائع ، فيكون فسخا ، وبتقصيره من ضمانه ، وفي احتسابه حينئذ
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 170 حديث 4 ، 6 ، 7 ، التهذيب 7 : 20 حديث 85 ، الاستبصار 3 : 72 حديث 240 .