بمثله ، وإلا القيمة .
شرح
بمثله ، وإلا القيمة ) .
إطلاق الخيار في العبارة يتناول جميع أقسام الخيار : من المجلس والحيوان
والشرط وغيرها ، وكذلك يتناول ما إذا كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما ،
وإطلاق التلف يتناول ما إذا كان بآفة سماوية أو أرضية ، بتفريط من المشتري
أو لا ، وما إذا كان من البائع أو من المشتري أو من أجنبي ، سواء كان التلف قبل
قبض المشتري أم بعده . وبعض هذه الصور غير مراد له قطعا ، وبعضها مما يتوقف
في إرادته .
وتفصيل أحكامها : أن التلف متى كان بفعل المشتري أو بتفريطه كان
مسقطا لخيار المشتري دون البائع ، ومتى كان بفعل البائع فالأصح أنه كأجنبي ،
وقد سبق مثله في بيع الثمار ، فيكون الخيار بحاله للمشتري ، وكما لا يسقط خيار
المشتري بالتلف في بعض الصور المذكورة لا يسقط خيار البائع ، حيث لا يكون
الإتلاف مستندا إليه ، بشرط أن يكون بعد قبض المشتري إن كان التلف بآفة ،
فإنه حينئذ يكون فسخا ولو كان بآفة .
فإن كان قبل القبض انفسخ العقد ، فيسقط الخيار لأيهما كان ، وإن كان
بعده فهو كما كان ، فإن كان للبائع وفسخ فله المثل أو القيمة وللمشتري الثمن ،
وكذا إن فسخ المشتري حيث يكون الخيار لهما .
أما إذا اختص الخيار بالمشتري ، وتلف بآفة من غير تفريط منه ، فإنه من
مال البائع ، فينفسخ العقد .
ومجئ هذه الأحكام في خيار الشرط لا كلام فيه ، وخيار المجلس لا يبعد
منه ، وإن لم أجد به تصريحا ، لظاهر قوله عليه السلام : ( ما لم يفترقا ) ( 1 ) .
أما خيار الحيوان فإنه لما كان مختصا بالمشتري كان التلف بآفة من غير
تقصير من ضمان البائع ، فيكون فسخا ، وبتقصيره من ضمانه ، وفي احتسابه حينئذ
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 170 حديث 4 ، 6 ، 7 ، التهذيب 7 : 20 حديث 85 ، الاستبصار 3 : 72 حديث 240 .