ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة ، لأن إعتاق البائع مع
تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي ، ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه
لمشتريه ، لما فيه من إبطال حق الآخر .
فروع :
أ : لا يبطل الخيار بتلف العين ، فإن كان مثليا طالب صاحبه .
شرح
إشكال ) والفتوى هنا كالفتوى هناك .
قوله : ( ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة ، لأن إعتاق
البائع مع تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي ) .
هذه هي الحالة الثالثة ، وهي : أن يكون الخيار لهما ، والإعتاق من
المشتري للعبد والجارية ، ووجه صحة عتق الجارية : أن المشتري بالنسبة إلى هذه
الجارية كبائع العبد بالنسبة إلى العبد ، فمن قال بصحة العقود المتضمنة للفسخ من
البائع الواقعة على العبد المبيع ، وصحة عتقه وانفساخ البيع ، فحقه أن يقول بصحة
عتق الجارية هنا ، وانفساخ هذا البيع ، وقد سبق أن الأصح في المسألة الأولى
ذلك ، فليكن هنا كذلك ، ودليل المقامين واحد .
قوله : ( ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه لمشتريه ، لما فيه من
إبطال حق الآخر ) .
لا يقال : كيف حكمت بعتق الجارية مع أن للآخر فيها حق الخيار لأنه
مشترك ، لأنا نقول : إعتاق الجارية من المشتري فسخ ، وهو مقدم على إجازة البائع
لو أجاز .
وأما إعتاق العبد فلو نفذناه لكان إجازة ، ولاقتضى إبطال حق البائع من
خياره لو أراد الفسخ ، وليس له ذلك ، فيتحقق المرجح لعتق الجارية على العبد
فتعين ، إذ يمتنع عتقهما معا ، لما ذكرناه من التدافع أول الباب .
قوله : ( لا يبطل الخيار بتلف العين ، فإن كان مثليا طالب صاحبه