تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة ، لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي ، ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه لمشتريه ، لما فيه من إبطال حق الآخر . فروع : أ : لا يبطل الخيار بتلف العين ، فإن كان مثليا طالب صاحبه .
شرح
إشكال ) والفتوى هنا كالفتوى هناك . قوله : ( ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة ، لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي ) . هذه هي الحالة الثالثة ، وهي : أن يكون الخيار لهما ، والإعتاق من المشتري للعبد والجارية ، ووجه صحة عتق الجارية : أن المشتري بالنسبة إلى هذه الجارية كبائع العبد بالنسبة إلى العبد ، فمن قال بصحة العقود المتضمنة للفسخ من البائع الواقعة على العبد المبيع ، وصحة عتقه وانفساخ البيع ، فحقه أن يقول بصحة عتق الجارية هنا ، وانفساخ هذا البيع ، وقد سبق أن الأصح في المسألة الأولى ذلك ، فليكن هنا كذلك ، ودليل المقامين واحد . قوله : ( ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه لمشتريه ، لما فيه من إبطال حق الآخر ) . لا يقال : كيف حكمت بعتق الجارية مع أن للآخر فيها حق الخيار لأنه مشترك ، لأنا نقول : إعتاق الجارية من المشتري فسخ ، وهو مقدم على إجازة البائع لو أجاز . وأما إعتاق العبد فلو نفذناه لكان إجازة ، ولاقتضى إبطال حق البائع من خياره لو أراد الفسخ ، وليس له ذلك ، فيتحقق المرجح لعتق الجارية على العبد فتعين ، إذ يمتنع عتقهما معا ، لما ذكرناه من التدافع أول الباب . قوله : ( لا يبطل الخيار بتلف العين ، فإن كان مثليا طالب صاحبه