نعم له الاستخدام والمنافع والوطء ، فإن حبلت فالأقرب الانتقال
إلى القيمة مع فسخ البائع .
ولو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا ، فإن كان الخيار له بطل
العتقان ، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع وبعتق العبد ملتزم به ، فعتق كل
منهما يمنع عتق الآخر ، فيتدافعان .
شرح
حق البائع ، وبالإجازة يسقط ، والعتق مبني على التغليب ، وأما مع فسخه
فالإبطال محتمل ، نظرا إلى سبق حقه ، والنفوذ إعطاء العتق مقتضاه ، وفي ضمان
القيمة جمع بين الحقين ، وهو قريب .
قوله : ( نعم له الاستخدام والمنافع والوطء ) .
سيأتي في كلامه التوقف في إباحة الوطء .
قوله : ( فإن حبلت ، فالأقرب الانتقال إلى القيمة مع فسخ
البائع ) .
وجه القرب : أن مقتضى الاستيلاد في الملك امتناع خروج أم الولد عنه ،
وبضمان القيمة يجمع بين الحقين ، ويحتمل أخذ العين ، لسبق حقه على الاستيلاد ،
والأصح الأول .
قوله : ( ولو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا ، فإن كان الخيار له
بطل العتقان ، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع ، وبعتق العبد ملتزم به ، فعتق
كل منهما يمنع عتق الآخر ، فيتدافعان ) .
أي : لو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا ، فلا يخلو إما أن يكون الخيار
فيهما معا له خاصة ، أو للبائع خاصة ، أو لهما معا ، فهذه حالات ثلاث : الأولى : أن
يكون له خاصة ، ففيه احتمالات ثلاثة ، أحدها : بطلان العتقين معا لامتناع
عتقهما معا ، لأن عتق الجارية يقتضي انفساخ البيع وخروج العبد عن ملكه فيبطل
عتقه ، وعتق العبد يقتضي التزامه وعدم عود الجارية إليه فيبطل عتقها ، فعتق
كل منهما مبطل لعتق الآخر ، فتمتنع صحتهما ، وعتق أحدهما دون الآخر مع