تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وهو : كلام يتكلم به أو يكتبه ، أو رقية ، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة ، والأقرب أنه لا حقيقة له وإنما هو تخييل ، وعلى كل تقدير لو استحله قتل .
شرح
قوله : ( وهو : كلام يتكلم به أو يكتبه ، أو رقية ، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة ) . الرقية بضم الراء : العوذة ، واعلم أن قوله : ( يؤثر في بدن المسحور ) إن كان قيدا في الجميع ، يخرج عن التعريف كثير من أقسام السحر التي لا تحدث شيئا في بدن أو قلب أو عقل ، أو بالأخير ، أعني قوله : ( أو يعمل شيئا ) يخرج عنه السحر بالعمل حيث لا يؤثر في شئ من المذكورات . ومن السحر : عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطئها ، وإلقاء البغضاء بينهما ونحو ذلك . قوله : ( أو يعمل شيئا . . ) . يندرج في ذلك : العقد ، والنفث ، والدخنة ، والتصوير . قال في الدروس : ومن السحر : الاستخدام للجن والملائكة ، والاستنزال للشياطين ( 1 ) . قوله : ( والأقرب أنه لا حقيقة له ، وإنما هو تخييل ) . المتبادر إلى الفهم إن المراد : كون المفعول المعدود سحرا مثل : عمل الحيات ، وإظهار الطيران ونحو ذلك لا حقيقة له في الواقع ، وإنما يخيل إلى الناظرين كونه واقعا . والذي يستفاد من عبارة الشارح ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وكلامهم في باب الجنايات ، أن المراد به : أن ترتب شئ في بدن الإنسان وعقله والتفريق بين المرء وزوجه ونحو ذلك من الأمور المطلوبة بالسحر لا حقيقة لها ، وهو المفهوم من
هامش
( 1 ) الدروس : 327 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 407 405 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1014 .
جامع المقاصد — صفحة 29 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث