وهو : كلام يتكلم به أو يكتبه ، أو رقية ، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن
المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة ، والأقرب أنه لا حقيقة له وإنما هو
تخييل ، وعلى كل تقدير لو استحله قتل .
شرح
قوله : ( وهو : كلام يتكلم به أو يكتبه ، أو رقية ، أو يعمل شيئا يؤثر
في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة ) .
الرقية بضم الراء : العوذة ، واعلم أن قوله : ( يؤثر في بدن المسحور ) إن
كان قيدا في الجميع ، يخرج عن التعريف كثير من أقسام السحر التي لا تحدث
شيئا في بدن أو قلب أو عقل ، أو بالأخير ، أعني قوله : ( أو يعمل شيئا ) يخرج عنه
السحر بالعمل حيث لا يؤثر في شئ من المذكورات .
ومن السحر : عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطئها ، وإلقاء
البغضاء بينهما ونحو ذلك .
قوله : ( أو يعمل شيئا . . ) .
يندرج في ذلك : العقد ، والنفث ، والدخنة ، والتصوير . قال في
الدروس : ومن السحر : الاستخدام للجن والملائكة ، والاستنزال للشياطين ( 1 ) .
قوله : ( والأقرب أنه لا حقيقة له ، وإنما هو تخييل ) .
المتبادر إلى الفهم إن المراد : كون المفعول المعدود سحرا مثل : عمل
الحيات ، وإظهار الطيران ونحو ذلك لا حقيقة له في الواقع ، وإنما يخيل إلى
الناظرين كونه واقعا .
والذي يستفاد من عبارة الشارح ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وكلامهم في باب
الجنايات ، أن المراد به : أن ترتب شئ في بدن الإنسان وعقله والتفريق بين
المرء وزوجه ونحو ذلك من الأمور المطلوبة بالسحر لا حقيقة لها ، وهو المفهوم من
هامش
( 1 ) الدروس : 327 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 407 405 .
( 3 ) المنتهى 2 : 1014 .