ولو شرط تأخير الثمن فأخره عن الأجل ، لم يكن للبائع خيار .
السادس : خيار الرؤية : فمن اشترى عينا موصوفة شخصية تخير مع
عدم المطابقة بين الفسخ والإمضاء .
ويجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدال على الجنس ، والأوصاف
التي تثبت الجهالة برفع أحدها .
شرح
الأصل في البيع اللزوم ، وخرج عنه صورة النص ، ولأن في الرواية : ( ولا قبض
الثمن ) ( 1 ) وهو يشعر بكون الثمن حالا ، لأن المتبادر أنه عدم ملكه ، ويؤيد هذا
ليظهر منه وجه القرب أن رضاه بالتأجيل في البعض أسقط خياره بالنسبة إليه ،
والصفقة لا تتبعض ، وعدم الثبوت هنا أقوى .
قوله : ( ولو شرط تأخير الثمن ، فأخره عن الأجل لم يكن للبائع
خيار ) .
المراد بالتأخير الأول : التأجيل ، وإنما يثبت الخيار هنا لنحو ما قلناه من
الوجوه في المسألة السابقة ، وعلى قول الشيخ أنه متى تعذر قبض الثمن يتخير ( 2 )
يثبت الخيار هنا .
قوله : ( والأوصاف التي تثبت الجهالة برفع أحدها ) .
ضابطة ذلك : أن كل وصف تتفاوت الرغبات بثبوته وانتفائه ، وتتفاوت
به القيمة تفاوتا ظاهرا لا يتسامح به يجب ذكره ، فلا بد من استقصاء صفات
السلم كلها ، صرح به المصنف في التذكرة ( 3 ) .
فعلى هذا ما لا يجوز السلم فيه لا يجوز بيعه بالوصف ، إلا أن يبيع عينا
شخصية تقبل الوصف ، وتنضبط باستقصاء الأوصاف الموجبة للتفاوت كلها
ككبار اللآلئ ، فإن هذه لا يجوز السلم فيها ، لأن ضبطها يؤدي إلى عزة الوجود ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 22 حديث 92 ، الاستبصار 3 : 78 حديث 259 ، وفيهما : ولا يقبض الثمن .
( 2 ) النهاية : 388 .
( 3 ) التذكرة 1 : 524 .