ولا يسقط بطلب الثمن بعدها ، فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على
رأي ، وكذا بعدها إجماعا .
شرح
قوله : ( ولا يسقط بطلب الثمن ) .
هذا ظاهر الأكثر على ما حكاه في الدروس ( 1 ) ، وظاهر كلام الشيخ في
المبسوط ( 2 ) وحكاه في الدروس عن ابن الجنيد ( 3 ) بطلانه ، وظاهر الأخبار تشهد
لكل منهما ( 4 ) .
ولعل المراد به : أنه آئل إلى ذلك باعتبار ثبوت الخيار ، وإيراد ذلك في
باب الخيار دليل على أن هذا هو المراد ، ويبعد قولهما ، بأن العقد الصحيح المحكوم
بلزومه يبطل بعدم قبض الثمن والمبيع مع بقاء العين ، وكيف كان فهذا القدر من
التأخير مناف لفورية هذا الخيار إن قلنا بها . ولا فرق في ذلك بين كون الثمن
معينا أو في الذمة .
فرع :
حكي في الدروس عن بعض كلام الشيخ : أن للبائع الفسخ متى تعذر
الثمن ، قال : وفيه قوة ( 5 ) . والحق أن التمسك بلزوم العقد إلى أن يثبت المقتضي
للفسخ شرعا هو الأوجه .
قوله : ( فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي ) .
هذا هو المشهور وعليه العمل ، وقال المرتضى : أنه فيها من المشتري ( 6 ) ،
وفرق ابن حمزة بين أن يعرضه البائع على المشتري فيكون الضمان فيه كالدين عند
هامش
( 1 ) الدروس : 362 .
( 2 ) المبسوط 2 : 87 .
( 3 ) الدروس : 362 .
( 4 ) الكافي 5 : 171 حديث 11 ، التهذيب 7 : 21 ، 22 حديث 88 ، 92 ، الاستبصار 3 : 77 ، 78 حديث
258 ، 259 .
( 5 ) الدروس : 362 ، وانظر : النهاية : 388 .
( 6 ) الإنتصار : 210 .