ويسقط بالتصرف ،
شرح
وكذا الكتابة المطلقة على ما ذكره في التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ، وأما المشروطة
فيثبت فيها خيار الشرط للمولى .
وفي العبد قولان ، اختار الثبوت الشيخ ( 3 ) ، والعدم المصنف في
التحرير ( 4 ) . وكذا لا يثبت في الإبراء ، لأنه إسقاط ، ولا في الوصية ، لأن الخيار
فيها إلى الموت ، وكذا العقود الجائزة ومنه الرهن بالنسبة إلى المرتهن .
أما الصلح الذي لا يكون في معنى الإبراء ، والضمان والهبة على وجه
لازم ، والحوالة والكفالة والإجارة والمساقاة والمزارعة والسبق والرمي ، فيدخلها ،
على خلاف في بعضها ، يدل على دخولها عموم الحديث ( 5 ) ، وكذا يدخل القسمة ،
سواء اشتملت على رد ، أم لا .
قوله : ( ويسقط بالتصرف ) .
إجماعا ، ويدل عليه الحديث السابق ( 6 ) ، ولو وقع التصرف نسيانا ، كما لو
وطأ الجارية ظانا أنها أخرى ، ففي السقوط نظر ، وظاهر الرواية يقتضيه ، ولم أظفر
فيه بكلام للأصحاب .
ولا يعد ركوب الدابة للاستخبار ، أو لدفع جموحها ( 7 ) ، أو لخوف من ظالم ، أو
ليردها تصرفا ، وبالأخير صرح في التذكرة ( 8 ) ، وهل يعد حلبها للاستخبار تصرفا ؟
ليس ببعيد أن لا يعد . وكذا لو أراد ردها ، وحلبها لأخذ اللبن على إشكال ، ينشأ
من أنه ملكه فله استخلاصه ، وفي التذكرة : أن الأقرب عده تصرفا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 167 .
( 2 ) التذكرة 1 : 522 .
( 3 ) المبسوط 2 : 82 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 167 .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) قال الجوهري : جمح الفرس جموحا وجماحا : إذا اعتز فارسه وغلبه ، فهو فرس جموح ، الصحاح ( جمح )
1 : 360 .
( 8 ) التذكرة 1 : 529 .
( 9 ) التذكرة 1 : 529 .