تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل ، فإن تلف فيه
شرح
الحلول ، وعدمه فيكون الضمان من البائع ( 1 ) . ويشكل بأن العرض على المشتري لا يقوم مقام القبض ، إلا أن يمتنع المشتري من القبض ، ولا يرضى البائع ببقائه في يده بعد تعيينه ، وحينئذ فلا فرق بين التلف في الثلاثة وبعدها في كون الضمان من المشتري ، بل لا تبقى صورة هذه المسألة . قوله : ( ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل ) . في هذه العبارة كلامان : الأول : أن مؤداها غير المراد منها ، إذ المراد : أن ما يفسد بالمبيت كالفاكهة والطعام واللبن ونحوها يلزم البيع فيه يوما ، وعند انقضائه يثبت الخيار للبائع . والظاهر أن المستفاد من العبارة : ثبوت الخيار في اليوم وبقاؤه إلى الليل ، لأن ( إلى ) لما كانت هنا لانتهاء الغاية وجب أن يكون ابتداء ، ولما لم يذكر في العبارة شيئا بخصوصه ، وجب الحمل على زمان وقوع العقد ، لانتفاء ما يتبادر إليه الذهن سواه ، والظاهر فساد هذا المعنى . الثاني : أن ظاهر قوله : ( ما يفسد ليومه ) يقتضي أن يكون الفساد في اليوم ، والمنصوص عليه إنما هو ما يفسد بمضي اليوم ، إما ما يفسد في اليوم بأن يبقى نصف يوم ثم يفسد أو أقل أو أكثر ، ففيه وجهان : أحدهما : أن يتقدر لزوم البيع بمقدار بقائه ، ثم يثبت الخيار . والثاني : أن يتقدر ليوم حملا له بالمنصوص ، واختار في الدروس ( 2 ) الثاني ، وهو قوي ، دفعا للضرر . ولو كان مما يصبر يومين ، فقد احتمل في التذكرة التربص به إلى الليل ( 3 ) ، والصبر به إلى حين خوف الفوات أقوى .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 274 . ( 2 ) الدروس : 362 . ( 3 ) التذكرة 1 : 523 .