ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل ، فإن تلف فيه
شرح
الحلول ، وعدمه فيكون الضمان من البائع ( 1 ) .
ويشكل بأن العرض على المشتري لا يقوم مقام القبض ، إلا أن يمتنع
المشتري من القبض ، ولا يرضى البائع ببقائه في يده بعد تعيينه ، وحينئذ فلا فرق
بين التلف في الثلاثة وبعدها في كون الضمان من المشتري ، بل لا تبقى صورة هذه
المسألة .
قوله : ( ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل ) .
في هذه العبارة كلامان :
الأول : أن مؤداها غير المراد منها ، إذ المراد : أن ما يفسد بالمبيت كالفاكهة
والطعام واللبن ونحوها يلزم البيع فيه يوما ، وعند انقضائه يثبت الخيار للبائع .
والظاهر أن المستفاد من العبارة : ثبوت الخيار في اليوم وبقاؤه إلى الليل ،
لأن ( إلى ) لما كانت هنا لانتهاء الغاية وجب أن يكون ابتداء ، ولما لم يذكر في
العبارة شيئا بخصوصه ، وجب الحمل على زمان وقوع العقد ، لانتفاء ما يتبادر إليه
الذهن سواه ، والظاهر فساد هذا المعنى .
الثاني : أن ظاهر قوله : ( ما يفسد ليومه ) يقتضي أن يكون الفساد في
اليوم ، والمنصوص عليه إنما هو ما يفسد بمضي اليوم ، إما ما يفسد في اليوم بأن يبقى
نصف يوم ثم يفسد أو أقل أو أكثر ، ففيه وجهان :
أحدهما : أن يتقدر لزوم البيع بمقدار بقائه ، ثم يثبت الخيار .
والثاني : أن يتقدر ليوم حملا له بالمنصوص ، واختار في الدروس ( 2 )
الثاني ، وهو قوي ، دفعا للضرر . ولو كان مما يصبر يومين ، فقد احتمل في التذكرة
التربص به إلى الليل ( 3 ) ، والصبر به إلى حين خوف الفوات أقوى .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 274 .
( 2 ) الدروس : 362 .
( 3 ) التذكرة 1 : 523 .