السابع : خيار العيب ، وسيأتي .
المطلب الثاني : في الأحكام :
يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى الوقف والنكاح ، ولا يثبت
في الطلاق ولا العتق ولا الإبراء .
شرح
احتمال ، وصحة الاشتراط فيما عدا خيار الرؤية أظهر ، أما خيار الرؤية ، فإن شرط
رفعه بطل الشرط والعقد للزوم الغرر ، لأن الوصف قائم مقام الرؤية ، فإذا شرط
عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي ولا موصوف .
قوله : ( يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى النكاح والوقف ) .
يريد بالعقد : ما يعم الإيقاع ، ليكون ذكر حكم الطلاق والعتق في قوة
الاستثناء ، أو يريد به : معناه الحقيقي ، وذكر حكمهما على طريق الاستيفاء .
وإنما لم يدخل خيار الشرط النكاح مع تناول عموم قوله عليه السلام :
( المسلمون عند شروطهم ) ( 1 ) للإجماع ، ولأنه ليس عقد معاوضة ، ليشرع له
اشتراط التروي والاختيار ، ولشدة الاحتياط في الفروج ، ولأن فيه شائبة العبادة ،
ولأن رفعه يتوقف على أمر معين ، فلا يقع بغيره .
نعم يصح اشتراطه في الصداق وحده ، لما فيه من معنى المعاوضة وجواز
إخلاء العقد عنه مع العموم السالف ، والوقف إزالة ملك على وجه القربة ، فهو في
معنى العبادة ، فلا يدخله ، ولأن هذه الإزالة لما لم تكن إلى عوض أشبهت العتق .
وهل العمرى والحبس وما في معناهما كذلك ؟ ينبغي الجواب بنعم ،
للاشتراك في المعنى المذكور .
قوله : ( ولا يثبت في الطلاق ولا العتق ولا الإبراء ) .
أما الطلاق ، فلأنه مزيل لعلاقة النكاح ، فلا يتصور فيه الخيار ، وفي معناه
الخلع والمباراة ، لأن الغرض منهما الفرقة ، والمال بالعرض ، وفي معنى العتق التدبير ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، 9 ، صحيح البخاري 3 : 120 ، سنن الترمذي 2 : 403 حديث 1363 .