تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الخامس : من باع ولم يسلم ولا قبض الثمن ولا اشتراط تأخير الثمن يلزمه البيع ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق ، وإلا تخير البائع في الفسخ والصبر والمطالبة بالثمن ، ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا .
شرح
المشتري المبيع وتلفه بنفسه . وليس ببعيد ، لأن خيار التدليس كخيار العيب ، فهو أقوي من خيار الغبن . وأما هاهنا فينبغي الفرق بين ما إذا تلف المبيع بنفسه ، أو أتلفه المشتري ، لأن الإتلاف أقوي من التصرف المخرج عن الملك ، ولو [ تلف ] ( 1 ) بنفسه ففي سقوط الخيار تردد ، ينشأ من عدم التمكن من استدراكه ، ومن عدم التقصير من المشتري ، فلا يسقط حقه . إذا عرفت هذا ، فهل هذا النوع من الخيار على الفور أم على التراخي ؟ فيه قولان ، قد سبق مثلهما في تلقي الركبان ، وهذا إذا لم يجهل المشتري بأصل الخيار أو فوريته ، فإن جهل أحدهما تخير إذا علم . قوله : ( خيار التأخير : من باع ولم يسلم المبيع ) . مقتضاه : أنه لو تسلمه المشتري بغير إذن البائع لم يعتد به ويثبت الخيار ، وهو كذلك ، لظاهر الرواية ( 2 ) وكلام الأصحاب ، وبه صرح في الدروس ( 3 ) . قوله : ( ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا ) . احتمل في الدروس جوازه حينئذ لوجود مقتضيه ، فيستصحب الحكم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " وأثبتناها من الحجري لاقتضاء السياق لها . ( 2 ) التهذيب 7 : 22 حديث 92 ، الاستبصار 3 : 78 حديث 259 . ( 3 ) الدروس : 361 . ( 4 ) الدروس : 362 .