تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولا يسقط بالتصرف ، إلا أن يخرج عن الملك بالبيع وشبهه ، أو يمنع مانع من رده كاستيلاد الأمة أو عتقها ، ولا يثبت به أرش .
شرح
ريب أن من قبل هبة الغابن لا يسقط خياره . ولو دفع التفاوت في مقابل ترك الفسخ ، كان ذلك منوطا بالتراضي ، وهذا هو الأصح . قوله : ( ولا يسقط بالتصرف ، إلا أن يخرج عن الملك بالبيع وشبهه ) . تحقيق الحكم في المسألة : أن التصرف إما أن يكون في المبيع خاصة ، أو في الثمن خاصة ، أو فيهما ، وعلى كل تقدير إما أن يكون المغبون البائع ، أو المشتري ، وعلى تقدير التصرف فإما أن يكون تصرفا مخرجا عن الملك ، أو لا ، فهذه اثنتا عشرة صورة : أ : المغبون البائع ، وتصرفا في العوضين تصرفا مخرجا عن الملك . ب : بحالها ، والتصرف غير مخرج . ج : كذلك ، لكن البائع تصرف تصرفا مخرجا ، ولم يتصرف المشتري أصلا . د : بحالها ، وتصرف البائع غير مخرج . ه‍ : تصرف البائع مخرج ، وتصرف المشتري غير مخرج . و : عكسه . ومثل هذه الصور إذا كان المغبون المشتري ، ولو كانا معا مغبونين فست أخرى ، فالمجموع ثماني عشرة . وتحقيق أحكامها إجمالا : أن المغبون إذا كان هو البائع لا يسقط خياره بتصرف المشتري ، سواء أخرج المبيع عن ملكه أم لا ، لعدم الدليل الدال على سقوطه حينئذ ، فإن ضرر البائع لا يسقط اعتباره بتصرف من لا ضرر عليه . فعلى تقدير الإخراج لو فسخ البائع يلزم المشتري المثل أو القيمة ، ولو تصرف البائع في الثمن فهل يسقط خياره أم لا ؟ وهل يفرق بين التصرف المخرج عن الملك وغيره ؟