ولا يسقط بالتصرف ، إلا أن يخرج عن الملك بالبيع وشبهه ، أو
يمنع مانع من رده كاستيلاد الأمة أو عتقها ، ولا يثبت به أرش .
شرح
ريب أن من قبل هبة الغابن لا يسقط خياره . ولو دفع التفاوت في مقابل ترك
الفسخ ، كان ذلك منوطا بالتراضي ، وهذا هو الأصح .
قوله : ( ولا يسقط بالتصرف ، إلا أن يخرج عن الملك بالبيع
وشبهه ) .
تحقيق الحكم في المسألة : أن التصرف إما أن يكون في المبيع خاصة ، أو
في الثمن خاصة ، أو فيهما ، وعلى كل تقدير إما أن يكون المغبون البائع ، أو المشتري ،
وعلى تقدير التصرف فإما أن يكون تصرفا مخرجا عن الملك ، أو لا ، فهذه اثنتا
عشرة صورة :
أ : المغبون البائع ، وتصرفا في العوضين تصرفا مخرجا عن الملك .
ب : بحالها ، والتصرف غير مخرج .
ج : كذلك ، لكن البائع تصرف تصرفا مخرجا ، ولم يتصرف المشتري
أصلا .
د : بحالها ، وتصرف البائع غير مخرج .
ه : تصرف البائع مخرج ، وتصرف المشتري غير مخرج .
و : عكسه .
ومثل هذه الصور إذا كان المغبون المشتري ، ولو كانا معا مغبونين فست
أخرى ، فالمجموع ثماني عشرة .
وتحقيق أحكامها إجمالا : أن المغبون إذا كان هو البائع لا يسقط خياره
بتصرف المشتري ، سواء أخرج المبيع عن ملكه أم لا ، لعدم الدليل الدال على
سقوطه حينئذ ، فإن ضرر البائع لا يسقط اعتباره بتصرف من لا ضرر عليه . فعلى
تقدير الإخراج لو فسخ البائع يلزم المشتري المثل أو القيمة ، ولو تصرف البائع في
الثمن فهل يسقط خياره أم لا ؟ وهل يفرق بين التصرف المخرج عن الملك وغيره ؟