تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الرابع : المغبون يثبت له الخيار بشرطين : عدم العلم بالقيمة وقت العقد ، والزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد ، فيتخير المغبون خاصة في الفسخ والإمضاء بما وقع عليه العقد ، ولو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على إشكال .
شرح
لا مانع من ثبوته فيه ، إلا نقل الشيخ الإجماع على عدم ثبوته فيه ( 1 ) ، وفي الثبوت قوه ، نظرا إلى عموم الأخبار ( 2 ) ، وعدم تحقق الإجماع قوله : ( بشرطين : عدم العلم بالقيمة وقت العقد ، والزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد ) . ( وقت العقد ) ظرف لقوله : ( لا يتغابن ) فلو اختلفت الأحوال فيها ، بأن كانت في بعضها يتغابن بها ، وفي بعضها لا يتغابن ، فالمعتبر وقت العقد ، فإن كانت مما يتغابن بها حينئذ فلا غبن ، وإلا ثبت ، ومتى اختلفا في أن القيمة وقت العقد لا يتغابن بها ، فعلى مدعي الغبن البينة . ولو اختلفا في جهالة مدعي الغبن الحال ، ففي الحكم تردد ، ولم أقف في كلام الأصحاب على تصريح في ذلك ، وليس ببعيد ثبوت جهالة القيمة بيمينه ، لأن العلم والجهل من الأمور التي تخفى ، فلا يطلع عليها إلا من قبل من هي له ، نعم لو علم ممارسته لذلك النوع في ذلك الزمان والمكان ، بحيث لا تخفى عليه قيمته ، لم يلتفت إلى قوله . قوله : ( ولو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على إشكال ) . ينشأ : من زوال الضرر بزوال مقتضيه ، ومن أن الخيار قد ثبت فلا يزول إلا بدليل ، ولم يثبت أن زوال الضرر يقتضي زواله . ويؤيد الأول أن دفع التفاوت لا يخرج المعاوضة المشتملة على الغبن عن اشتمالها عليه ، لأنه هبة مستقلة ، حتى لو دفعه بمقتضى الاستحقاق فلا يحل أخذه ، إذ لا يستحقه ، ولا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 79 . ( 2 ) الكافي 5 : 170 حديث 4 ، 5 ، التهذيب 7 : 21 حديث 88 .
جامع المقاصد — صفحة 294 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث