وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد ، لا التفرق ولا خروج
الثلاثة في الحيوان ، ولا يتوقف الفسخ به على حضور الخصم ولا قضاء
القاضي .
ولو أبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين بطل العقد فيهما .
ولا يصح اشتراطه فيما يستعقب العتق ، وفي ثبوته في الصرف
إشكال .
شرح
مثله مع الإطلاق كملا فليس له الفسخ ، والأصل في ذلك قبل الإجماع منا
الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) .
ولو شرطا ارتجاع بعضه ببعض الثمن ، أو الخيار في البعض فقد تردد في
الصحة في الدروس ( 2 ) ، ولو شرط المشتري ارتجاع الثمن إذا رد المبيع صح ، قال في
الدروس : فيكون الفسخ مشروطا برد المبيع ، فلو فسخ صاحب الخيار قبله لغا ( 3 ) .
قوله : ( ولا يتوقف الفسخ على حضور الخصم ، ولا قضاء
القاضي ) .
أي : الفسخ بالخيار المشروط ، واشترط الأمرين أبو حنيفة ( 4 ) .
قوله : ( ولا يصح اشتراطه فيما يستعقب العتق ) .
لمنافاته مقتضى العقد ، إذ مقتضاه ترتب العتق على العقد إذا كان
صحيحا ، إلا أن يقال : هذا ليس من مقتضيات البيع ، بل هو أثر الملك ، فإذا
تحقق اشتراط الخيار كان الملك متزلزلا ، فلا يلزم حصول العتق ، إذ هو تابع
للملك الثابت ، ولا يزيد الكلام هنا على الكلام في ثبوت خيار المجلس في شراء
القريب .
قوله : ( وفي ثبوته في الصرف إشكال ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 360 .
( 2 ) الدروس : 360 .
( 3 ) الدروس : 360 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 281 ، المغني لابن قدامة 4 : 127 .