تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ويجوز جعل الخيار لهما ، أو لأحدهما ، ولثالث ولهما ، أو لأحدهما مع الثالث ، واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها ، واشتراط المؤامرة إن عين المدة ، ورد المبيع في مدة معينة برد البائع فيها الثمن .
شرح
قوله : ( واشتراط المؤامرة إن عين المدة ) . باتفاقنا ، لعموم دلائل جواز الاشتراط ، وعلى هذا فليس للشارط أن يفسخ حتى يستأمر فلانا ، ويأمره وفاء بالشرط ، لأنه جعل الخيار له دون العاقد ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) . والمؤامرة مفاعلة من الأمر ، والمراد به : أن يستأمر البائع ، أو المشتري ، أو هما من سمياه في البيع أو الشراء ، كالولد لوالده ، والأخ لأخيه ، والأجنبي لأجنبي . وينبغي أن يقال : يجب على المشروط استئماره اعتماد المصلحة ، لأنه مؤتمن ، فلو أمره بخلاف ما فيه مصلحة لم يجب عليه امتثاله ، لكن لو أمره بعدم الفسخ ، وكان الأصلح الفسخ ، فهل له الفسخ ؟ فالظاهر العدم ، لانتفاء المقتضي ، إذ لم يشترط لنفسه خيارا . ولو أمره بالفسخ فالظاهر عدم وجوب القبول ، لانتفاء المقتضي نعم لو أراد الفسخ لم يكن له إلا بأمره . قوله : ( ورد المبيع في مدة معينة برد البائع فيها الثمن ) . أي : ويجوز اشتراط البائع رد المبيع من المشتري ، حيث يرد عليه الثمن ، ولا بد لذلك من مدة معينة ، وذلك بأن يبيعه بكذا على أنه متى جاء بالثمن في عشرة أيام يسترد المبيع ، بأن يفسخ البيع فيكون حينئذ اشتراطا للخيار مع رد الثمن ، فلا بد من الفسخ ، فلا يكون رد الثمن بمجرده قاطعا للبيع . قال في الدروس : فليس للبائع الفسخ بدون رد الثمن أو مثله ، ولا يحمل الإطلاق على المعين ، ولو شرطا رد المعين احتمل الجواز ، وما دام لا يرد الثمن أو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 519 .