ويجوز جعل الخيار لهما ، أو لأحدهما ، ولثالث ولهما ، أو لأحدهما مع
الثالث ، واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها ، واشتراط المؤامرة
إن عين المدة ، ورد المبيع في مدة معينة برد البائع فيها الثمن .
شرح
قوله : ( واشتراط المؤامرة إن عين المدة ) .
باتفاقنا ، لعموم دلائل جواز الاشتراط ، وعلى هذا فليس للشارط أن يفسخ
حتى يستأمر فلانا ، ويأمره وفاء بالشرط ، لأنه جعل الخيار له دون العاقد ،
وبه صرح في التذكرة ( 1 ) .
والمؤامرة مفاعلة من الأمر ، والمراد به : أن يستأمر البائع ، أو المشتري ، أو
هما من سمياه في البيع أو الشراء ، كالولد لوالده ، والأخ لأخيه ، والأجنبي
لأجنبي .
وينبغي أن يقال : يجب على المشروط استئماره اعتماد المصلحة ، لأنه
مؤتمن ، فلو أمره بخلاف ما فيه مصلحة لم يجب عليه امتثاله ، لكن لو أمره بعدم
الفسخ ، وكان الأصلح الفسخ ، فهل له الفسخ ؟ فالظاهر العدم ، لانتفاء المقتضي ،
إذ لم يشترط لنفسه خيارا .
ولو أمره بالفسخ فالظاهر عدم وجوب القبول ، لانتفاء المقتضي نعم لو
أراد الفسخ لم يكن له إلا بأمره .
قوله : ( ورد المبيع في مدة معينة برد البائع فيها الثمن ) .
أي : ويجوز اشتراط البائع رد المبيع من المشتري ، حيث يرد عليه الثمن ،
ولا بد لذلك من مدة معينة ، وذلك بأن يبيعه بكذا على أنه متى جاء بالثمن في
عشرة أيام يسترد المبيع ، بأن يفسخ البيع فيكون حينئذ اشتراطا للخيار مع رد
الثمن ، فلا بد من الفسخ ، فلا يكون رد الثمن بمجرده قاطعا للبيع .
قال في الدروس : فليس للبائع الفسخ بدون رد الثمن أو مثله ، ولا يحمل
الإطلاق على المعين ، ولو شرطا رد المعين احتمل الجواز ، وما دام لا يرد الثمن أو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 519 .