الثاني : خيار الحيوان ، ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على
رأي ، ويثبت للمشتري خاصة على رأي وإن كان الثمن حيوانا .
ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ، وبالتزامه بعده ، وبتصرفه فيه
وإن لم يكن لازما ، كالهبة قبل القبض والوصية .
الثالث : خيار الشرط ، ولا يتقدر بحد ، بل بحسب ما يشترطانه ،
بشرط الضبط وذكره في صلب العقد ، فلو شرطا غيره كقدوم الحاج بطل
العقد ، ولو شرط مدة قبل العقد أو بعده لم يلزم .
شرح
قوله : ( ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي ) .
وقيل : من حين التفرق .
قوله : ( ويثبت للمشتري خاصة على رأي ، وإن كان الثمن
حيوانا ) .
للأصحاب ثلاثة أقوال ، يفرق في الثالث بين أن يكون الثمن حيوانا
وعدمه ، وليس هذا الثالث ببعيد ، فإن فيه جمعا بين الأخبار ، إلا أن المشهور بين
الأصحاب اختصاصه بالمشتري مطلقا ، والعمل بالمشهور أوجه .
قوله : ( وبتصرفه فيه وإن لم يكن لازما كالهبة قبل القبض
والوصية ) .
لقول الصادق عليه السلام : ( فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل
ثلاثة الأيام فذلك رضى منه فلا شرط له ) ، قيل : وما الحدث ؟ قال : ( إن
لامس ، أو قبل ، أو نظر منها إلى ما يحرم عليه قبل الشراء ) ( 1 ) .
فعلى هذا ركوب الدابة وتحميلها ، والحلب والطحن تصرف ، ولو قصد به
الاختبار فقد استثناه بعضهم من التصرف المسقط ، وليس ببعيد .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 169 حديث 2 ، التهذيب 7 : 24 حديث 102 .