ترجيحا للأصل على الظاهر مع التعارض ، وتقديم قوله ترجيحا للظاهر .
أما لو اتفقنا على التفرق واختلفا في الفسخ ، فالقول قول منكره مع
احتمال الآخر ، لأنه أعرف بنيته .
شرح
أي : أن على المدعي البينة : لعموم " البينة على المدعي " ( 1 ) .
قوله : ( ترجيحا للأصل على الظاهر عند التعارض ) .
أي : على المدعي البينة ، لترجيح ما دل عليه الأصل على ما دل عليه الظاهر
إذا تعارضا ، وهو أحد الأوجه ، والمراد بالظاهر هاهنا : هو شهادة العادات بعدم
بقاء المتبايعين مصطحبين مدة طويلة .
قوله : ( وتقديم قوله ، ترجيحا للظاهر ) .
أي : واحتمل تقديم قول مدعي التفرق ، ترجيحا للظاهر ، وهو عدم بقاء
الاصطحاب في المدة الطويلة .
وفي تقديم الظاهر هاهنا قوة ، نظرا إلى شدة استبعاد بقاء الشخصين
مجتمعين مدة طويلة مع كون الاصطحاب منسوبا إليهما معا ، حتى لو أراد أحدهما
المفارقة احتيج في منعه إلى الالتزام والقبض ، وذلك من الأمور النادرة ، لكن هذا
الظاهر يتفاوت قوة وضعفا بإفراط طول المدة وعدمه .
قوله : ( أما لو اتفقا على التفرق ، واختلفا في الفسخ فالقول قول
منكره مع احتمال الآخر ، لأنه أعرف بنيته ) .
هذا الاحتمال في غاية الضعف ، بل كاد يضمحل ، لأن هذا ليس من
الأمور المستندة إلى نيتهما ، أو نية أحدهما .
نعم لو قيل : اختلافهما في فعل مدعى الفسخ فالقول قوله بيمينه ، لأنه
أعرف بفعل نفسه لكان أقرب إلى الارتباط بالمدعى ، والأصح أن القول قول
المنكر بيمينه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 ، الفقيه 3 : 20 حديث 1 ، التهذيب 6 : 229 حديث 553 ، سنن البيهقي
10 : 252 .