تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ترجيحا للأصل على الظاهر مع التعارض ، وتقديم قوله ترجيحا للظاهر . أما لو اتفقنا على التفرق واختلفا في الفسخ ، فالقول قول منكره مع احتمال الآخر ، لأنه أعرف بنيته .
شرح
أي : أن على المدعي البينة : لعموم " البينة على المدعي " ( 1 ) . قوله : ( ترجيحا للأصل على الظاهر عند التعارض ) . أي : على المدعي البينة ، لترجيح ما دل عليه الأصل على ما دل عليه الظاهر إذا تعارضا ، وهو أحد الأوجه ، والمراد بالظاهر هاهنا : هو شهادة العادات بعدم بقاء المتبايعين مصطحبين مدة طويلة . قوله : ( وتقديم قوله ، ترجيحا للظاهر ) . أي : واحتمل تقديم قول مدعي التفرق ، ترجيحا للظاهر ، وهو عدم بقاء الاصطحاب في المدة الطويلة . وفي تقديم الظاهر هاهنا قوة ، نظرا إلى شدة استبعاد بقاء الشخصين مجتمعين مدة طويلة مع كون الاصطحاب منسوبا إليهما معا ، حتى لو أراد أحدهما المفارقة احتيج في منعه إلى الالتزام والقبض ، وذلك من الأمور النادرة ، لكن هذا الظاهر يتفاوت قوة وضعفا بإفراط طول المدة وعدمه . قوله : ( أما لو اتفقا على التفرق ، واختلفا في الفسخ فالقول قول منكره مع احتمال الآخر ، لأنه أعرف بنيته ) . هذا الاحتمال في غاية الضعف ، بل كاد يضمحل ، لأن هذا ليس من الأمور المستندة إلى نيتهما ، أو نية أحدهما . نعم لو قيل : اختلافهما في فعل مدعى الفسخ فالقول قوله بيمينه ، لأنه أعرف بفعل نفسه لكان أقرب إلى الارتباط بالمدعى ، والأصح أن القول قول المنكر بيمينه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 ، الفقيه 3 : 20 حديث 1 ، التهذيب 6 : 229 حديث 553 ، سنن البيهقي 10 : 252 .
جامع المقاصد — صفحة 290 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث