أما الثابت ، فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط ، وإلا
فالأقرب سقوطه ، فيسقط خيار الأول .
ولو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الاختيار ، وقام الولي بما فيه
الحظ .
ولو جاءا مصطحبين ، فقال أحدهما : تفرقنا ولزم البيع ، وأنكر
الآخر ، فعلى المدعي البينة إن لم يطل الوقت ، أما لو طال ، فيحتمل ذلك
شرح
يتمكنا من الاختيار ) إلا أن يقال : هذا رجوع عن الجزم إلى التردد ، وهو بعيد ،
والحق أن الخيار لا يسقط ، لأن الافتراق المستند إليهما لم يتحقق .
ولو تناديا بالبيع في سفينتين مثلا ففرقهما الريح التي لا يتمكنان من
الاصطحاب معها ، فالظاهر أن الحكم كذلك إن لم يتمكنا من الاختيار ، ولو
دهشا فلم يختارا حينئذ ففي السقوط نظر .
قوله : ( أما الثابت فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط ) .
قد يقال : إن الإشكال آت هنا أيضا ، لأن الافتراق إن صدق سقط
الخياران ، إن انتفى بقيا ، وإن شك فيه فالشك في خيار كل منهما ، وفي العبارة
فساد آخر ، لأن عطف المصاحبة على التخاير يقتضي بقاء الخيار بالمنع من أحدهما ،
وليس كذا .
قوله : ( وإلا فالأقرب سقوطه ، فيسقط خيار الأول ) .
أي : وإن لم يمنع فالأقرب سقوط خياره ، ووجه القرب : صدق الافتراق .
والتحقيق أن يقال : بقاء خيارهما معا وسقوطه دائر مع صدق الافتراق وعدمه ،
فلا وجه للتفريق بينهما في الحكم .
قوله : ( ولو جاءا مصطحبين ، فقال أحدهما : تفرقنا ولزم البيع ،
وأنكر الآخر ، فعلى المدعي البينة إن لم يطل الوقت ) .
لأن الأصل عدم التفرق ، ولا ظاهر هاهنا .
قوله : ( أما لو طال فيحتمل ذلك ) .