تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أما الثابت ، فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط ، وإلا فالأقرب سقوطه ، فيسقط خيار الأول . ولو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الاختيار ، وقام الولي بما فيه الحظ . ولو جاءا مصطحبين ، فقال أحدهما : تفرقنا ولزم البيع ، وأنكر الآخر ، فعلى المدعي البينة إن لم يطل الوقت ، أما لو طال ، فيحتمل ذلك
شرح
يتمكنا من الاختيار ) إلا أن يقال : هذا رجوع عن الجزم إلى التردد ، وهو بعيد ، والحق أن الخيار لا يسقط ، لأن الافتراق المستند إليهما لم يتحقق . ولو تناديا بالبيع في سفينتين مثلا ففرقهما الريح التي لا يتمكنان من الاصطحاب معها ، فالظاهر أن الحكم كذلك إن لم يتمكنا من الاختيار ، ولو دهشا فلم يختارا حينئذ ففي السقوط نظر . قوله : ( أما الثابت فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط ) . قد يقال : إن الإشكال آت هنا أيضا ، لأن الافتراق إن صدق سقط الخياران ، إن انتفى بقيا ، وإن شك فيه فالشك في خيار كل منهما ، وفي العبارة فساد آخر ، لأن عطف المصاحبة على التخاير يقتضي بقاء الخيار بالمنع من أحدهما ، وليس كذا . قوله : ( وإلا فالأقرب سقوطه ، فيسقط خيار الأول ) . أي : وإن لم يمنع فالأقرب سقوط خياره ، ووجه القرب : صدق الافتراق . والتحقيق أن يقال : بقاء خيارهما معا وسقوطه دائر مع صدق الافتراق وعدمه ، فلا وجه للتفريق بينهما في الحكم . قوله : ( ولو جاءا مصطحبين ، فقال أحدهما : تفرقنا ولزم البيع ، وأنكر الآخر ، فعلى المدعي البينة إن لم يطل الوقت ) . لأن الأصل عدم التفرق ، ولا ظاهر هاهنا . قوله : ( أما لو طال فيحتمل ذلك ) .