فينتقل إلى الوارث ، فإن كان حاضرا امتد الخيار بينه وبين الآخر ما دام
الميت والآخر في المجلس ، وإن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن
أسقطنا اعتبار الميت .
وهل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر ؟ نظر ، هذا كله إذا
لم يفارق الآخر .
ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال .
شرح
قوله : ( فينتقل إلى الوارث ، فإن كان حاضرا امتد الخيار بينه وبين
الآخر ما دام الميت والآخر في المجلس ) .
لأن بقاء الخيار إنما كان لانتفاء تفرق المتعاقدين ، وذلك إنما هو لاعتبار
بقاء الميت مع العاقد الآخر في المجلس .
قوله : ( وإن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر ، إن أسقطنا
اعتبار الميت ) .
هذا ليس بشئ ، لأنا إذا أسقطنا اعتبار الميت امتنع الحكم ببقاء الخيار ،
لانتفاء متعلقة ، وهو عدم تفرق المتبايعين ، ثم إنا إذا أسقطنا اعتبار الميت فالحكم ببقاء
الخيار إلى وصول الخبر دعوى لا مستند لها ، وأبعد منه امتداده بامتداد المجلس الذي
وصل فيه الخبر ، لأن المراد من المجلس : مجلس البيع ، لا مطلق المجلس ، فتحديده بهذا
المجلس تحكم ، فإما أن يجعل على الفور ، أو يجعل على التراخي غير محدود بالمجلس ،
والحق أن هذه احتمالات واهية .
قوله : ( هذا كله إذا لم يفارق الآخر ) .
فإنه لو فارق صدق الافتراق ، فيسقط الخيار قطعا .
قوله : ( ولو حمل أحدهما ، ومنع من الاختيار لم يسقط خياره على
إشكال ) .
لا وجه لهذا الإشكال بعد قوله فيما سبق : ( أو فرقا كرها ) إلى قوله ( ولم