تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولو كان الشراء لمن ينعتق عليه فلا خيار ، وكذا في شراء العبد نفسه إن جوزناه . ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار لأن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس في الإسقاط وثبوته ،
شرح
على أي تقدير نزلت ، فإن البيعان لا يقع على الواحد ، إلا أن يدعى المجاز ، نظرا إلى أنه باعتبار كونه موجبا قابلا بمنزلة المتعاقدين ، وفيه ما لا يخفى ، وأنا في هذه المسألة من المتوقفين . واعلم أن في قوله : ( العاقد عن اثنين ) مناقشة ، لأن العاقد عن واحد مع نفسه يخرج من العبارة ، ولا وجه لإخراجه ، بل ينبغي إدراجه ليكون الحكم واردا عليهما . قوله : ( ولو كان الشراء لمن ينعتق فلا خيار ، وكذا في شراء العبد نفسه إن جوزناه ) . على الأصح فيهما ، ونحن لا نجوز شراء العبد نفسه . ومثله ما لو كان المبيع جمدا في زمان الحر ، لأنه يذوب شيئا فشيئا ، إلا أن يقال : التلف لا يسقط الخيار . قوله : ( ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار ، لأن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس ) . أي : فيسقط بطريق أولى ، وفيه نظر لمنع الأولوية ، فإن المراد من الافتراق : التباعد في المكان ، وهو إنما يكون للجسم ، فلا يعقل إرادة الروح . قوله : ( وثبوته ) . هذا الاحتمال أظهر تمسكا بالاستصحاب ، لأن ثبوته معلوم بالعقد والمسقط غير متيقن وفي العبارة مسامحة ، حيث أراد بالثبوت البقاء ، وإلا لم يستقم ، لأن أصل الثبوت لا بحث فيه .