ولو كان الشراء لمن ينعتق عليه فلا خيار ، وكذا في شراء العبد
نفسه إن جوزناه .
ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار لأن مفارقة الدنيا أولى من
مفارقة المجلس في الإسقاط وثبوته ،
شرح
على أي تقدير نزلت ، فإن البيعان لا يقع على الواحد ، إلا أن يدعى المجاز ، نظرا إلى
أنه باعتبار كونه موجبا قابلا بمنزلة المتعاقدين ، وفيه ما لا يخفى ، وأنا في هذه المسألة
من المتوقفين .
واعلم أن في قوله : ( العاقد عن اثنين ) مناقشة ، لأن العاقد عن واحد مع
نفسه يخرج من العبارة ، ولا وجه لإخراجه ، بل ينبغي إدراجه ليكون الحكم واردا
عليهما .
قوله : ( ولو كان الشراء لمن ينعتق فلا خيار ، وكذا في شراء العبد
نفسه إن جوزناه ) .
على الأصح فيهما ، ونحن لا نجوز شراء العبد نفسه . ومثله ما لو كان المبيع
جمدا في زمان الحر ، لأنه يذوب شيئا فشيئا ، إلا أن يقال : التلف لا يسقط الخيار .
قوله : ( ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار ، لأن مفارقة الدنيا
أولى من مفارقة المجلس ) .
أي : فيسقط بطريق أولى ، وفيه نظر لمنع الأولوية ، فإن المراد من
الافتراق : التباعد في المكان ، وهو إنما يكون للجسم ، فلا يعقل إرادة الروح .
قوله : ( وثبوته ) .
هذا الاحتمال أظهر تمسكا بالاستصحاب ، لأن ثبوته معلوم بالعقد
والمسقط غير متيقن وفي العبارة مسامحة ، حيث أراد بالثبوت البقاء ، وإلا لم
يستقم ، لأن أصل الثبوت لا بحث فيه .