تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والغيبة ، والكذب عليهم ، والنميمة ، وسب المؤمنين ، ومدح من يستحق الذم وبالعكس ،
شرح
قوله : ( والغيبة ) . هي : بكسر الغين المعجمة ، وحدها على ما في الأخبار : أن يقول المرء في أخيه ما يكرهه لو سمعه مما فيه ( 1 ) ، وكذا ما في حكم القول : من الإشارة باليد وغيرها من الجوارح ، أو التحاكي بفعله أو قوله كمشية الأعرج . وقد يكون بالتعريض ، مثل قول القائل : أنا لا أفعل كذا معرضا بمن يفعله ، ولو قال ذلك فيه بحضوره فتحريمه أغلظ ، وإن كان ظاهرهم أنه ليس غيبة . وضابط الغيبة : كل فعل يقصد به هتك عرض المؤمن والتفكه به ، أو إضحاك الناس منه . فأما ما كان لغرض صحيح فلا يحرم : كنصيحة المستشير ، والتظلم وسماعه ، والجرح والتعديل ، من ادعى نسبا ليس له ، والقدح في مقالة أو دعوى باطلة خصوصا في الدين ، وغير دلك . ويوجد في كلام بعض الفضلاء : أن من شرطها أن يكون متعلقها محصورا ، وإلا فلا تعد غيبة ، فلو قال عن أهل بلدة غير محصورة ما لو قاله عن شخص واحد مثلا يعد غيبة ، لم يحتسب غيبة ، قوله : ( والكذب عليهم ) . فإن الكاذب ملعون ، وعلى المؤمنين أشد ، وعلى الله ورسوله والأئمة عليهم السلام أعظم . ولو اقتضت المصلحة الكذب وجبت التورية . قوله : ( وسب المؤمنين ) . وذلك بإسناد ما يقتضي نقصه ، مثل الوضيع والناقص ونحو ذلك ، إلا لمن يستحق الإهانة ، كما سيجئ في باب القذف . قوله : ( ومدح من يستحق الذم وبالعكس ) . المراد : من يستحق الذم من الوجه الذي يستحق به الذم ، وكذا
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 150 .