والغيبة ، والكذب عليهم ، والنميمة ، وسب المؤمنين ، ومدح من يستحق الذم
وبالعكس ،
شرح
قوله : ( والغيبة ) .
هي : بكسر الغين المعجمة ، وحدها على ما في الأخبار : أن يقول المرء في
أخيه ما يكرهه لو سمعه مما فيه ( 1 ) ، وكذا ما في حكم القول : من الإشارة باليد
وغيرها من الجوارح ، أو التحاكي بفعله أو قوله كمشية الأعرج . وقد يكون
بالتعريض ، مثل قول القائل : أنا لا أفعل كذا معرضا بمن يفعله ، ولو قال ذلك
فيه بحضوره فتحريمه أغلظ ، وإن كان ظاهرهم أنه ليس غيبة .
وضابط الغيبة : كل فعل يقصد به هتك عرض المؤمن والتفكه به ، أو
إضحاك الناس منه . فأما ما كان لغرض صحيح فلا يحرم : كنصيحة المستشير ،
والتظلم وسماعه ، والجرح والتعديل ، من ادعى نسبا ليس له ، والقدح في
مقالة أو دعوى باطلة خصوصا في الدين ، وغير دلك .
ويوجد في كلام بعض الفضلاء : أن من شرطها أن يكون متعلقها محصورا ،
وإلا فلا تعد غيبة ، فلو قال عن أهل بلدة غير محصورة ما لو قاله عن شخص واحد
مثلا يعد غيبة ، لم يحتسب غيبة ،
قوله : ( والكذب عليهم ) .
فإن الكاذب ملعون ، وعلى المؤمنين أشد ، وعلى الله ورسوله والأئمة
عليهم السلام أعظم . ولو اقتضت المصلحة الكذب وجبت التورية .
قوله : ( وسب المؤمنين ) .
وذلك بإسناد ما يقتضي نقصه ، مثل الوضيع والناقص ونحو ذلك ، إلا
لمن يستحق الإهانة ، كما سيجئ في باب القذف .
قوله : ( ومدح من يستحق الذم وبالعكس ) .
المراد : من يستحق الذم من الوجه الذي يستحق به الذم ، وكذا
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 150 .