تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ، ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس على قول . ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائما ، ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط .
شرح
وقال الشيخ : يسقط ، لما روي عنه عليه السلام : ( ما لم يفترقا ، أو يقل أحدهما لصاحبه : اختر ) ( 1 ) ، وفي السند جهالة . قوله : ( وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ، ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس على قول ، ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائما ، ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط ) . العاقد عن اثنين ليس الخيار له ، بل لهما ، ثم إن كونه له لا ينتظم مع الحكم ببقائه بالنسبة إليهما ، وإنما يسوغ له اشتراط ذلك وإسقاطه ، والالتزام عنهما إذا كان وليا أو وكيلا مفوضا في ذلك ، أما لو كان وكيلا في العقد عنهما خاصة فليس له التزام ، ولا فسخ . ولا ريب أن اشتراط السقوط في متن العقد حيث يجوز ذلك والالتزام به مسقط حيث يثبت الخيار ، وإنما ذكره في الاحتمال الأول والثالث ليتحرز عن المواضع التي يقطع فيها بالسقوط ، ويفترق عن الاحتمال الأول والثالث بكون مفارقة العاقد المجلس موجب للسقوط وعدمه . وتحقيق الكلام فيها : أن ثبوت الخيار هنا وعدمه ، وتعيين أمد بقائه على تقدير الثبوت ، فيه احتمالات ثلاثة : الأول : ثبوته إن لم يشترط عدمه ، وبقاؤه إلى أن يحصل الالتزام قطعا ، أو مفارقة المجلس على قول نقله الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، فكأنه أراد : أن مجئ الاحتمال مبني على قول نقله الشيخ ، يظهر من كلامه ضعفه ، فيكون مجئ هذا الاحتمال مبنيا على ذلك القول الضعيف .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 78 . ( 2 ) المبسوط 2 : 78 .