وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ، ما لم يشترط سقوطه ، أو
يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس على قول .
ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائما ، ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط .
شرح
وقال الشيخ : يسقط ، لما روي عنه عليه السلام : ( ما لم يفترقا ، أو يقل أحدهما
لصاحبه : اختر ) ( 1 ) ، وفي السند جهالة .
قوله : ( وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ، ما لم يشترط
سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس على قول ، ويحتمل
سقوط الخيار وثبوته دائما ، ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط ) .
العاقد عن اثنين ليس الخيار له ، بل لهما ، ثم إن كونه له لا ينتظم مع
الحكم ببقائه بالنسبة إليهما ، وإنما يسوغ له اشتراط ذلك وإسقاطه ، والالتزام عنهما
إذا كان وليا أو وكيلا مفوضا في ذلك ، أما لو كان وكيلا في العقد عنهما خاصة
فليس له التزام ، ولا فسخ .
ولا ريب أن اشتراط السقوط في متن العقد حيث يجوز ذلك والالتزام به
مسقط حيث يثبت الخيار ، وإنما ذكره في الاحتمال الأول والثالث ليتحرز عن
المواضع التي يقطع فيها بالسقوط ، ويفترق عن الاحتمال الأول والثالث بكون
مفارقة العاقد المجلس موجب للسقوط وعدمه .
وتحقيق الكلام فيها : أن ثبوت الخيار هنا وعدمه ، وتعيين أمد بقائه على
تقدير الثبوت ، فيه احتمالات ثلاثة :
الأول : ثبوته إن لم يشترط عدمه ، وبقاؤه إلى أن يحصل الالتزام قطعا ، أو
مفارقة المجلس على قول نقله الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، فكأنه أراد : أن مجئ
الاحتمال مبني على قول نقله الشيخ ، يظهر من كلامه ضعفه ، فيكون مجئ هذا
الاحتمال مبنيا على ذلك القول الضعيف .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 78 .
( 2 ) المبسوط 2 : 78 .