پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 284

پدیدآورندگان:

ص۲۸۴
ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختيارا عالمين أو جاهلين ، أو بالتفريق أو هرب أحدهما كذلك ، أو التزما به ، أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر سقط . ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصة ، ولو قال به : اختر فسكت ، فخيارهما باق على رأي :
شرح
قوله : ( ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختيارا عالمين ، أو جاهلين ، أو بالتفريق . . ) . المراد بافتراقهما : طروء الافتراق بعد العقد ، بحيث يزيد على ما بينهما من البعد ، ويتحقق ذلك بالبعد بخطوة ونحوها ، وذلك لأن الافتراق الحقيقي حاصل بينهما وقت العقد . فلا يراد من الحديث إلا الافتراق الطارئ بعده ، وليس له هناك معنى سوى المعنى اللغوي ، وهو متحقق بما قلناه ، وقد نبه عليه في التذكرة ( 1 ) . وفرق بعض العامة بين الدار الصغيرة والكبيرة ، فشرط في الصغيرة الخروج منها أو صعود سطحها ، واكتفى في الكبيرة بالانتقال من الصفة إلى الصحن ( 2 ) ، وليس بشئ . ولا فرق فيما قلناه بين قرب المكانين وبعدهما ، حتى لو تناديا بالبيع من بعد اعتبر التفرق من مكانيهما ، لسقوط الخيار . قوله : ( أو هرب أحدهما كذلك ) . أي : ولو بخطوة اختارا عالمين ، أو جاهلين ، أو بالتفريق ، وإن فعل ذلك حلية في لزوم العقد . قوله : ( ولو قال له : اختر فسكت ، فخيارهما باق على رأي ) . أما بقاء خيار الساكت فلا بحث ، وأما الآخر ففيه قولان : أصحهما البقاء ، لعدم حصول واحد من الأمور المسقطة الأربعة ، ولظاهر : ( ما لم يفترقا ) ( 3 ) .
پاورقی
( 1 ) التذكرة 1 : 517 . ( 2 ) منهم : الشافعي في كفاية الأخيار 1 : 155 . ( 3 ) مسند أحمد 2 : 73 .
جامع المقاصد — صفحه 284 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث