ولا بين المسلم وأهل الحرب ، فللمسلم أخذ الفضل في دار الحرب أو
الإسلام دون العكس ، ويثبت بين المسلم والذمي على رأي .
والقسمة تمييز وليست بيعا ، فيجوز فيما يثبت فيه الربا وإن
تفاضلا وزنا وخرصا ، ولو أخذ أحدهما الرطب والآخر التمر جاز .
ويجب على من أخذ الربا رده إلى مالكه إن عرفه ، أو إلى ورثته إن
فقد ، ويتصدق به عنه إن جهله ، سواء استعمله مع علم التحريم أو جهله
على رأي .
شرح
إنما يثبت في حق العقد الدائم ، فإن للزوجة أن تأخذ من مال الرجل المأدوم .
وليس بشئ ، لأن مثل هذا لا يقيد به إطلاق النص الوارد بنفي الربا بين الزوج
والزوجة .
قوله : ( ولا بين المسلم وأهل الحرب ، فللمسلم أخذ الفضل في دار
الحرب أو الإسلام ، دون العكس ) .
هذا هو التحقيق ، وأطلق الشيخ نفي الربا بين المسلم والحربي ( 1 ) ،
فاقتضى جواز دفع الفضل إليه ، ورده ابن إدريس ( 2 ) ، هو الصواب . ولا فرق
بين كونه معاهدا أم لا ، لأن الحربي فئ لنا ، وأمانه وإن منع من أخذ ماله بغير
حق ، إلا أنه إذا رضي بدفع الفضل انتقض أمانه فيه ، نبه عليه في التذكرة ( 3 ) .
أما الذمي فإن ماله حرام كمال المسلم ، كما سبق بيانه في الجهاد .
قوله : ( ويثبت بين المسلم والذمي على رأي ) .
هذا هو الأصح ، تمسكا بعموم المحرم .
قوله : ( سواء استعمله مع علم التحريم ، أو جهله على رأي ) .
أي : يجب رده على مالكه كما ذكر ، سواء استعمل الربا أي : فعله مع
هامش
( 1 ) النهاية : 376 .
( 2 ) السرائر : 215 .
( 3 ) التذكرة 1 : 484 .