تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود صح مطلقا ، كبيع دار مموهة بالذهب بالذهب .
ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال ، ويجوز مع الاختلاف ، وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة ، وشاة في ضرعها لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسها ، ومكوك حنطة بمثله وإن اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زوان أو تراب تجري العادة بمثله .
شرح
قوله : ( ولو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود صح مطلقا ) . أي : سواء كان معه زيادة تساوي الجنس ، أو لا . قوله : ( ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا على إشكال ) . ينشأ من أنه غير موزون ، ومن ورود النص بكراهته ( 1 ) ، وحمل جمع من الأصحاب إياه على التحريم ( 2 ) ، والأصح الجواز ، إلا أن يكون مذبوحا كما اختاره في المختلف ( 3 ) . قوله : ( وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة ) . لانتفاء الكيل والوزن ، وعدم كون البيضة مقصودة ، إذ هي من التوابع كالحمل واللبن في الشاة . قوله : ( ومكوك حنطة بمثله وإن اشتمل أحدهما على عقد التبن ، أو زوان ، أو تراب تجري العادة بمثله ) . لأن هذا مما يتسامح به في العادة ، فلا ينقص أحد العوضين ليخرج عن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 191 حديث 7 ، الفقيه 3 : 176 حديث 794 . ( 2 ) منهم : الشيخ في المبسوط 2 : 100 ، والخلاف 2 : 20 مسألة 126 كتاب البيوع ، وسلار في المراسم : 179 ، وابن البراج في المهذب 1 : 373 ، وابن حمزة في الوسيلة : 293 . ( 3 ) المختلف : 354 .