ولو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود صح مطلقا ،
كبيع دار مموهة بالذهب بالذهب .
ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال ، ويجوز
مع الاختلاف ، وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة ، وشاة
في ضرعها لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسها ، ومكوك
حنطة بمثله وإن اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زوان أو تراب تجري
العادة بمثله .
شرح
قوله : ( ولو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود صح
مطلقا ) .
أي : سواء كان معه زيادة تساوي الجنس ، أو لا .
قوله : ( ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا على إشكال ) .
ينشأ من أنه غير موزون ، ومن ورود النص بكراهته ( 1 ) ، وحمل جمع من
الأصحاب إياه على التحريم ( 2 ) ، والأصح الجواز ، إلا أن يكون مذبوحا كما اختاره
في المختلف ( 3 ) .
قوله : ( وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة ) .
لانتفاء الكيل والوزن ، وعدم كون البيضة مقصودة ، إذ هي من التوابع
كالحمل واللبن في الشاة .
قوله : ( ومكوك حنطة بمثله وإن اشتمل أحدهما على عقد التبن ،
أو زوان ، أو تراب تجري العادة بمثله ) .
لأن هذا مما يتسامح به في العادة ، فلا ينقص أحد العوضين ليخرج عن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 191 حديث 7 ، الفقيه 3 : 176 حديث 794 .
( 2 ) منهم : الشيخ في المبسوط 2 : 100 ، والخلاف 2 : 20 مسألة 126 كتاب البيوع ، وسلار في المراسم : 179
، وابن البراج في المهذب 1 : 373 ، وابن حمزة في الوسيلة : 293 .
( 3 ) المختلف : 354 .