شرح
البائع بخلاف ما بعده ، وأما ظهور استحقاقه فلا فرق بين كونه قبل القبض أو
بعده ، لعدم صلاحيته لأن يكون من العوضين ، والعبارة مطلقة .
الثاني : كون تلف الدرهم بحيث تلزم منه الزيادة بالنسبة إلى الباقي ،
ليكون البطلان محتملا ، وإطلاق العبارة يشمل ما إذا لم يلزم ذلك ، كما لو كان
المبيع مدا ودرهما بمدين مثلا ، والمد من الجانبين يساوي درهما ، فإن الباقي وهو مد
يقابل بنصف الثمن وهو مد ، فلا يلزم محذور ، بل قد يقال : ظاهر عبارة المصنف أن
احتمال البطلان آت في جميع ما ذكره من الصور ، لذكر حكم تلف الدرهم عقيب
ذكر الصور كلها ، فكان عليه أن يقيد بما يدفع هذا .
فإن قلت : لعله أراد احتمال البطلان في الجميع ، نظرا إلى أن صحة المسألة
لما لم تطرد عم البطلان الجميع .
قلت : هذا لا يستقيم لوجوب قصر البطلان على موضع سببه .
الثالث : أن احتمال البطلان في الجنس المخالف للتالف المراد بقوله :
( وفي المخالف ) أي : احتمل البطلان في الجنس المخالف من العوض الآخر يجب
أن يقيد بما إذا اشتمل العوض الآخر على جنسين ، إذ لو اشتمل على جنس واحد
وجب أن يبطل في المجموع إن خالف جنس التالف ، ولا يبطل في شئ منه إن
وافقه ، وليس كذلك قطعا .
فإن قلت : تخصيصه البطلان بالمخالف يشعر بأن هناك جنسا مخالفا
وجنسا موافقا .
قلت : ما ذكره صادق بما إذا تلف الدرهم من المبيع والثمن مدا تمر ، فإن
الباقي مخالف .
فإن قلت : فما حكمه ؟
قلت : حقه أن التقسيط المعتبر إن اقتضى الزيادة بطل العقد من رأس .