ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا باع أحدهما سلعته
بجنس غيرهما ثم اشترى به الأخرى ، أو باع المماثل قدرا ووهبه الزائد ، أو
أقرضه إياه وتبارءا .
ولا ربا بين الوالد وولده ، فلكل منهما أخذ الفضل ، ولا بين السيد
ومملوكه المختص ، ولا بين الزوج وزوجته ،
شرح
المماثلة ، ولو كان لا تجري العادة بمثله لم يصح البيع ، لأنه لا قيمة له في العادة
ليقابل به ما يبقى من المكوك الصافي فتتحقق الزيادة .
قوله : ( ولا ربا بين الوالد وولده ، فلكل منهما أخذ الفضل ) .
وفي والد الولد بالنسبة إلى الجد تردد ، ينشأ من التردد في صدق اسم الولد
عليه ، والأصح العدم ، لعموم أدلة التحريم ، وانتفاء المخصص هنا ، ولا فرق في
الوالد بين الذكر والأنثى ، لشمول الاسم .
قوله : ( ولا بين السيد ومملوكه المختص ) .
احترز عن المشترك ، لأن ما بيده لسيديه معا ، فيكون الربا معه ربا مع
المولى الآخر . وهل يفرق بين المكاتب والقن ؟ ظاهر النص الإطلاق ، وفيه
إشكال ينشأ من : أنه أجنبي بالنسبة إليه ، لانقطاع سلطنته عنه ، ومن إطلاق قول
الباقر عليه السلام : ( ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولا بين أهله ربا .
إنما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك ) ( 1 ) إلا أن يقال : الإطلاق منزل على
الغالب ، ولأن مال المكاتب مملوك له .
قوله : ( ولا بين الزوج وزوجته ) .
لا فرق بين الدائمة والمتمتع بها على الأصح ، وفاقا للدروس ( 2 ) خلافا
للتذكرة ( 3 ) ، لعموم النص وعلل المنع في التذكرة بأن التفويض في مال الرجل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 147 حديث 3 .
( 2 ) الدروس : 369 .
( 3 ) التذكرة 1 : 485 .