تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا باع أحدهما سلعته بجنس غيرهما ثم اشترى به الأخرى ، أو باع المماثل قدرا ووهبه الزائد ، أو أقرضه إياه وتبارءا .
ولا ربا بين الوالد وولده ، فلكل منهما أخذ الفضل ، ولا بين السيد ومملوكه المختص ، ولا بين الزوج وزوجته ،
شرح
المماثلة ، ولو كان لا تجري العادة بمثله لم يصح البيع ، لأنه لا قيمة له في العادة ليقابل به ما يبقى من المكوك الصافي فتتحقق الزيادة . قوله : ( ولا ربا بين الوالد وولده ، فلكل منهما أخذ الفضل ) . وفي والد الولد بالنسبة إلى الجد تردد ، ينشأ من التردد في صدق اسم الولد عليه ، والأصح العدم ، لعموم أدلة التحريم ، وانتفاء المخصص هنا ، ولا فرق في الوالد بين الذكر والأنثى ، لشمول الاسم . قوله : ( ولا بين السيد ومملوكه المختص ) . احترز عن المشترك ، لأن ما بيده لسيديه معا ، فيكون الربا معه ربا مع المولى الآخر . وهل يفرق بين المكاتب والقن ؟ ظاهر النص الإطلاق ، وفيه إشكال ينشأ من : أنه أجنبي بالنسبة إليه ، لانقطاع سلطنته عنه ، ومن إطلاق قول الباقر عليه السلام : ( ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولا بين أهله ربا . إنما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك ) ( 1 ) إلا أن يقال : الإطلاق منزل على الغالب ، ولأن مال المكاتب مملوك له . قوله : ( ولا بين الزوج وزوجته ) . لا فرق بين الدائمة والمتمتع بها على الأصح ، وفاقا للدروس ( 2 ) خلافا للتذكرة ( 3 ) ، لعموم النص وعلل المنع في التذكرة بأن التفويض في مال الرجل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 147 حديث 3 . ( 2 ) الدروس : 369 . ( 3 ) التذكرة 1 : 485 .