تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فإن تلف الدرهم المعين أو استحق احتمل البطلان في الجميع ، وفي المخالف والتقسيط .
شرح
بالجنسين معا ، إلا إذا جعلنا الزيادة بحيث تتناول الجنس الآخر ، وهذا الحكم بإجماعنا ، ومنعه بعض العامة ، لحصول التفاوت ( 1 ) . فإن أجزاء المبيع تقابل بأجزاء الثمن ، فربما حصلت الزيادة الموجبة للربا ، فإنه لو بيع مد ودرهم مثلا بمدين ، والدرهم يكون ثمن مد ونصف بحساب العادة ، يكون الدرهم ثلاثة أخماس المبيع ، فيقابله ثلاثة أخماس الثمن ويبقى خمساه ، وهو أربعة أخماس مد في مقابل المد ، وذلك ربا . وجوابه : أن هذه الزيادة بمقتضى التقسيط لا بالبيع ، فإن البيع إنما هو المجموع بالمجموع ، والممنوع منه هو البيع بالزيادة . أو يقال : إن الأجزاء من المبيع على طريق الشيوع يقابل بالأجزاء من الثمن كذلك ، فكل من المد والدرهم بإزائه من المدين ، فلينزل على وجه لا يلزم منه حصول الزيادة ، إذ لا مقتضى لتنزيله على ذلك الوجه ، فيصح البيع وهو ظاهر ، لأنه لو اختلف الجنس من طرفي الثمن والمثمن قوبل جنس بمخالفه ، فلا زيادة حينئذ . قوله : ( فإن تلف الدرهم المعين أو استحق احتمل البطلان في الجميع وفي المخالف والتقسيط ) . إذا تلف الدرهم المعين ، أي : الذي جري عليه العقد بخصوصه : إما في طرف الثمن ، أو في طرف المثمن قبل القبض ، أو خروج المعين مستحقا مطلقا وهذا بناء على أن الأثمان تتعين بالتعيين ، وإلا لم يطرد هذا الحكم في طرف الثمن ، فالاحتمالات ثلاثة : البطلان في الجميع للزوم التفاوت في الجنس الواحد ، فإنه لو باع مدا ودرهما بمدين ودرهمين مثلا ، فإن الدرهم إذا تلف وكان نصف المبيع ، بأن تكون
هامش
( 1 ) منهم : أحمد والشافعي كما في المغني لابن قدامة 4 : 169 168 مسألة 2836 .