تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
د : يجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائية ، وكذا الخل بمثله . المطلب الثاني : في الأحكام : كلما له حالتا رطوبة وجفاف يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي الحالتين ، فيباع الرطب بمثله ، والعنب بمثله ، والفواكه الرطبة بمثلها ، واللحم الطري بمثله ، والحنطة المبلولة بمثلها ، والتمر والزبيب والفاكهة الجافة والمقدد والحنطة اليابسة كل واحد بمثله . ولا يجوز مع الاختلاف في الحالتين ، فلا يباع الرطب بالتمر ، ولا العنب بالزبيب ، وكذا كل رطب مع يابسه سواء قضت العادة بضبط الناقص أو لا . ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة ، كمد تمر ودرهم بمدين أو بدرهمين أو بمدين ودرهمين ،
شرح
أي : ويحتمل تسويغ بيعهما وزنا ، وإليه ذهب الشيخ ، معللا بأن الوزن أصل المكيل ( 1 ) ، وفيه ما عرفت ، والتحريم مطلقا طريق الاحتياط . قوله : ( ويجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائية ، وكذا الخل بمثله ) . لأن هذا الاختلاف قليل ، لا يقدح بالمساواة كعقد التبن في أحد القفيزين . قوله : ( ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة ، كمد تمر ودرهم بمدين ، أو بدرهمين ، أو بمدين ودرهمين ) . لا يخفى أن قوله : ( صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة ) لا يتناول بيعهما
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 90 .