د : يجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائية ،
وكذا الخل بمثله .
المطلب الثاني : في الأحكام :
كلما له حالتا رطوبة وجفاف يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي
الحالتين ، فيباع الرطب بمثله ، والعنب بمثله ، والفواكه الرطبة بمثلها ، واللحم
الطري بمثله ، والحنطة المبلولة بمثلها ، والتمر والزبيب والفاكهة الجافة والمقدد
والحنطة اليابسة كل واحد بمثله .
ولا يجوز مع الاختلاف في الحالتين ، فلا يباع الرطب بالتمر ، ولا
العنب بالزبيب ، وكذا كل رطب مع يابسه سواء قضت العادة بضبط
الناقص أو لا .
ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما بأحدهما
مع الزيادة ، كمد تمر ودرهم بمدين أو بدرهمين أو بمدين ودرهمين ،
شرح
أي : ويحتمل تسويغ بيعهما وزنا ، وإليه ذهب الشيخ ، معللا بأن الوزن
أصل المكيل ( 1 ) ، وفيه ما عرفت ، والتحريم مطلقا طريق الاحتياط .
قوله : ( ويجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء
المائية ، وكذا الخل بمثله ) .
لأن هذا الاختلاف قليل ، لا يقدح بالمساواة كعقد التبن في أحد
القفيزين .
قوله : ( ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما
بأحدهما مع الزيادة ، كمد تمر ودرهم بمدين ، أو بدرهمين ، أو بمدين
ودرهمين ) .
لا يخفى أن قوله : ( صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة ) لا يتناول بيعهما
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 90 .