تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والمراد هنا : جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه ، لقلته كالحبة والحبتين ، أو لكثرته كالزبرة . فروع : أ : إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه ، كالثوب بالثوبين ، والآنية الحديد أو الصفر إذا لم تجر العادة بوزنها .
ب : لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا ، ولا المكيل جزافا ولا موزونا .
شرح
الخراساني الذي يؤكل ، وأكله محرم ، فإن بيع لغرض صحيح احتمل ثبوت الربا وعدمه على دخول الكيل والوزن فيه وعدمه ، وأما الأرمني فإنه دواء يباع وزنا . قوله : ( والمراد هنا : جنس المكيل والموزون ، وإن لم يدخلاه . . ) . أي : وإن كان المانع من دخولهما فيه القلة أو الكثرة ، لا إن كان المانع غير ذلك ، وإنما قيد بقوله : ( هنا ) احترازا من مطلق البيع ، فإنه إنما يجب الكيل أو الوزن إذا كان المبيع مكيلا أو موزونا بالفعل . فلو بيع ما لا يوزن عادة لقلته أو لكثرته ، جنسه مكيل أو موزون كفي في صحة بيعه المشاهدة ، ومثله الثمرة على الشجرة ، هذ إذا بيع بغير جنسه ، فأما إذا بيع بجنسه فلا بد من القطع بالمساواة بين العوضين كيلا إن كان مكيلا ، وإلا فوزنا . قوله : ( إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب بالثوبين ) . وكذا الثوب بالعزل ، للنص الوارد بذلك ( 1 ) . قوله : ( لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا ، ولا المكيل جزافا ولا موزونا ) . لئلا يلزما لتفاوت فيما جعل معيارا له ، فإن بعض الأصناف ربما تفاوتت
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 190 حديث 2 ، التهذيب 5 : 120 حديث 524 .
جامع المقاصد — صفحة 271 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث