والمراد هنا : جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه ، لقلته كالحبة
والحبتين ، أو لكثرته كالزبرة .
فروع :
أ : إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه ، كالثوب
بالثوبين ، والآنية الحديد أو الصفر إذا لم تجر العادة بوزنها .
ب : لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا ، ولا المكيل جزافا
ولا موزونا .
شرح
الخراساني الذي يؤكل ، وأكله محرم ، فإن بيع لغرض صحيح احتمل ثبوت الربا
وعدمه على دخول الكيل والوزن فيه وعدمه ، وأما الأرمني فإنه دواء يباع وزنا .
قوله : ( والمراد هنا : جنس المكيل والموزون ، وإن لم يدخلاه . . ) .
أي : وإن كان المانع من دخولهما فيه القلة أو الكثرة ، لا إن كان المانع
غير ذلك ، وإنما قيد بقوله : ( هنا ) احترازا من مطلق البيع ، فإنه إنما يجب الكيل
أو الوزن إذا كان المبيع مكيلا أو موزونا بالفعل .
فلو بيع ما لا يوزن عادة لقلته أو لكثرته ، جنسه مكيل أو موزون كفي في
صحة بيعه المشاهدة ، ومثله الثمرة على الشجرة ، هذ إذا بيع بغير جنسه ، فأما إذا بيع
بجنسه فلا بد من القطع بالمساواة بين العوضين كيلا إن كان مكيلا ، وإلا فوزنا .
قوله : ( إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب
بالثوبين ) .
وكذا الثوب بالعزل ، للنص الوارد بذلك ( 1 ) .
قوله : ( لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا ، ولا المكيل
جزافا ولا موزونا ) .
لئلا يلزما لتفاوت فيما جعل معيارا له ، فإن بعض الأصناف ربما تفاوتت
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 190 حديث 2 ، التهذيب 5 : 120 حديث 524 .