تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
تابعان ، وكذا الخل والدهن وما يتخذ منه جنس كالشيرج ودهن البنفسخ ، والجيد والردئ جنس ، والصحيح والمكسور جنس ، والتبر والمضروب جنس .
الشرط الثاني : الكيل والوزن : فلا ربا إلا فيما يكال أو يوزن مع التفاوت ، ولو تساويا قدرا صح البيع نقدا ، ولو انتفى الكيل والوزن معا جاز التفاضل نقدا ونسيئة ، كثوب بثوبين وبيضة ببيضتين ، ولا فرق بين اختلاف القيمة واتفاقها .
شرح
بعض ببعض ، وقوله عليه السلام : ( ما اجتمع الحرام والحلال إلا غلب الحرام الحلال ) ( 1 ) والعمل باتحاد الجنس أقرب إلى الاحتياط . قوله : ( والتبر والمضروب جنس ) . ظاهره : يجوز بيع أحدهما بالآخر مع التساوي ، وقد سبق في الصرف تحقيقه وأنه لا يجوز ، لاختلاط التبر بأجزاء من غير الذهب ، فلجهل المقدار لم يجز ، بحيث لا يؤمن حصول الربا ، وحكمه بالجنسية هنا يمكن تفريع هذا الحكم عليه ، إذ لو كانا جنسين لجاز البيع بكل حال . قوله : ( فلا ربا إلا فيما يكال أو يوزن مع التفاوت ) . لورود النص على ذلك ( 2 ) ، ولا نعلله بكونه مطعوما ونحو ذلك ، كما هو رأي بعض العامة ( 3 ) . قوله : ( ولو انتفى الكيل والوزن معا ، جاز التفاضل نقدا ونسيئة ) . خلافا للشيخ في النسيئة ( 4 ) ، ومقتضى العبارة عدم ثبوت الربا في المعدود ، وهو أظهر القولين .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 132 حديث 358 . ( 2 ) الكافي 5 : 146 حديث 10 ، التهذيب 7 : 19 حديث 81 . ( 3 ) ذهب إليه أحمد كما في المغني لابن قدامة 4 : 137 ، والشافعي كما في كفاية الأخيار 1 : 153 . ( 4 ) الخلاف 1 : 12 مسألة 67 كتاب البيوع .
جامع المقاصد — صفحة 269 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث