تابعان ، وكذا الخل والدهن وما يتخذ منه جنس كالشيرج ودهن
البنفسخ ، والجيد والردئ جنس ، والصحيح والمكسور جنس ، والتبر
والمضروب جنس .
الشرط الثاني : الكيل والوزن :
فلا ربا إلا فيما يكال أو يوزن مع التفاوت ، ولو تساويا قدرا صح
البيع نقدا ، ولو انتفى الكيل والوزن معا جاز التفاضل نقدا ونسيئة ،
كثوب بثوبين وبيضة ببيضتين ، ولا فرق بين اختلاف القيمة واتفاقها .
شرح
بعض ببعض ، وقوله عليه السلام : ( ما اجتمع الحرام والحلال إلا غلب الحرام
الحلال ) ( 1 ) والعمل باتحاد الجنس أقرب إلى الاحتياط .
قوله : ( والتبر والمضروب جنس ) .
ظاهره : يجوز بيع أحدهما بالآخر مع التساوي ، وقد سبق في الصرف
تحقيقه وأنه لا يجوز ، لاختلاط التبر بأجزاء من غير الذهب ، فلجهل المقدار لم يجز ،
بحيث لا يؤمن حصول الربا ، وحكمه بالجنسية هنا يمكن تفريع هذا الحكم عليه ،
إذ لو كانا جنسين لجاز البيع بكل حال .
قوله : ( فلا ربا إلا فيما يكال أو يوزن مع التفاوت ) .
لورود النص على ذلك ( 2 ) ، ولا نعلله بكونه مطعوما ونحو ذلك ، كما هو
رأي بعض العامة ( 3 ) .
قوله : ( ولو انتفى الكيل والوزن معا ، جاز التفاضل نقدا ونسيئة ) .
خلافا للشيخ في النسيئة ( 4 ) ، ومقتضى العبارة عدم ثبوت الربا في
المعدود ، وهو أظهر القولين .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 132 حديث 358 .
( 2 ) الكافي 5 : 146 حديث 10 ، التهذيب 7 : 19 حديث 81 .
( 3 ) ذهب إليه أحمد كما في المغني لابن قدامة 4 : 137 ، والشافعي كما في كفاية الأخيار 1 : 153 .
( 4 ) الخلاف 1 : 12 مسألة 67 كتاب البيوع .