تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والمصنوع من جنسين يباع بهما ، أو بأحدهما مع زيادة على مماثله . واللحوم تابعة لأصولها ، فلحم البقر عرابه وجاموسه جنس ، ولحم الإبل عرابها وبخاتيها جنس ، ولحم الغنم ضأنها وما عزها جنس ، والوحشي والانسي جنسان . والحمام جنس على إشكال ، والسموك جنس ، واللبن والدهن
شرح
قوله : ( والمصوغ من نقدين يباع بهما ، أو بأحدهما مع زيادة على مماثله ) . أو بجنس آخر ، ولا بد في الزيادة المذكورة من أن يكون لها وقع ، بحيث يصلح لأن يكون عوضا في البيع ، ويكفي معرفة المجموع وإن جهل قدر كل جنس . وتنكير النقدين لا يكاد يوجد له نكتة ، فلو أتى باللفظ معرفا لكان أولى ، وفي بعض النسخ : ( والمصنوع من جنسين ) وهو أولى ، لأنه أشمل ، ولأن حكم النقدين قد سبق في الصرف مستوفى . قوله : ( عرابها وبخاتيها ) . هو بتشديد الياء المثناة من تحت . قوله : ( ولحم الغنم ضأنها وما عزها جنس ، والوحشي والانسي جنسان ) . الإجماع دليل ذلك كله . قوله : ( والحمام جنس على إشكال ) . قد تقدم في الحج ضابط الحمام ، ومنشأ الإشكال : من الشك في أن مقوليته على ما تحته مقولية النوع على الأصناف ، أم الجنس على الأنواع ، والوقوف على الذاتيات عزيز ، ولا قاطع من قبل الشرع على واحد من الأمرين . وعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) يقتضي صحة البيع الجاري على
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .