والمصنوع من جنسين يباع بهما ، أو بأحدهما مع زيادة على مماثله .
واللحوم تابعة لأصولها ، فلحم البقر عرابه وجاموسه جنس ، ولحم
الإبل عرابها وبخاتيها جنس ، ولحم الغنم ضأنها وما عزها جنس ، والوحشي
والانسي جنسان .
والحمام جنس على إشكال ، والسموك جنس ، واللبن والدهن
شرح
قوله : ( والمصوغ من نقدين يباع بهما ، أو بأحدهما مع زيادة على
مماثله ) .
أو بجنس آخر ، ولا بد في الزيادة المذكورة من أن يكون لها وقع ، بحيث
يصلح لأن يكون عوضا في البيع ، ويكفي معرفة المجموع وإن جهل قدر كل جنس .
وتنكير النقدين لا يكاد يوجد له نكتة ، فلو أتى باللفظ معرفا لكان أولى ،
وفي بعض النسخ : ( والمصنوع من جنسين ) وهو أولى ، لأنه أشمل ، ولأن حكم
النقدين قد سبق في الصرف مستوفى .
قوله : ( عرابها وبخاتيها ) .
هو بتشديد الياء المثناة من تحت .
قوله : ( ولحم الغنم ضأنها وما عزها جنس ، والوحشي والانسي
جنسان ) .
الإجماع دليل ذلك كله .
قوله : ( والحمام جنس على إشكال ) .
قد تقدم في الحج ضابط الحمام ، ومنشأ الإشكال : من الشك في أن
مقوليته على ما تحته مقولية النوع على الأصناف ، أم الجنس على الأنواع ، والوقوف
على الذاتيات عزيز ، ولا قاطع من قبل الشرع على واحد من الأمرين .
وعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) يقتضي صحة البيع الجاري على
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .