أجرها في العرس ، إذا لم تتكلم بالباطل ، ولم تلعب بالملاهي ، ولم يدخل
الرجال عليها .
ويحرم أجر النائحة بالباطل ، ويجوز بالحق .
والقمار حرام ، وما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالجوز والخاتم ،
شرح
العمل على الرخصة وموردها ، فلا يرخص في غناء الرجال ، والمراد من
عدم دخول الرجال عليها : عدم سماعهم صوتها للقطع بالتحريم وإن لم يدخلوا
عليها ، وذلك إذا كانوا أجانب ، ويحتمل العموم لإطلاق النص ( 1 ) .
وأنما يحرم من الملاهي ما لا يجوز مثله في العرس ، فالدف الذي لا صنج
فيه ولا جلاجل له يجوز لعبها به على الظاهر ، لاستثنائه .
قوله : ( ويحرم أجر النائحة بالباطل ، ويجوز بالحق ) .
بشرط عدم آلات اللهو ، وعدم سماع الرجال الأجانب صوتها .
قوله : ( والقمار حرام ) .
أي : عمله ، وهو : اللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها ، من
الشطرنج والنرد وغير دلك ، وأصل القمار : الرهن على اللعب بشئ من هذه
الأشياء ، وربما أطلق على اللعب بها مطلقا ، ولا ريب في تحريم اللعب بذلك وإن
لم يكن رهن ، والاكتساب به ، وبعمل آلاته .
قوله : ( وما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالجوز ) .
أي : ويحرم ما يؤخذ به كما ذكرنا ، حتى ما يؤخذ بلعب الصبيان بالجوز
والخاتم ، فلا يجوز لوليهم التصرف فيه ، بل ولا تمكينهم من أخذه بل يجب عليه
دفعه إلى مالكه ، لبقائه على ملكه .
ويمكن أن يكون مراد العبارة : ويحرم القمار حتى لعب الصبيان إلى آخره ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 119 حديث 1 ، الفقيه 3 : 98 حديث 376 ، التهذيب 6 : 358 حديث 1024 ،
الاستبصار 3 : 62 حديث 207 .