تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء ، وتدليس الماشطة ، وتزيين الرجل بالحرام ، ومعونة الظالمين في الظلم ،
شرح
فتكون حتى عاطفة على القمار ، والعبارة على هذا المعنى أدل ، إلا أن إطلاق التحريم على هذا القسم مشكل ، لأن فعل الصبي لا يوصف بالحرمة ولا بغيرها من الأحكام الشرعية ، إلا أن يأول : بأن تكليف التحريم وغيره في ذلك يتعلق بالولي . قوله : ( والغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء ) . للنهي عنه ( 1 ) ، واحترز به عن الغش بما لا يخفى ، كخلط ردئ الحنطة بجيدها ، فإنه لا يحرم وإن كره . وأما حال البيع في الفرض الأول فيمكن صحته ، لأن المحرم هو الغش ، وأما المبيع فإنه عين منتفع بها يعد مالا ، فيصح . ويمكن الحكم بالبطلان ، لأن المقصود بالبيع هو اللبن ، والجاري عليه هو المشوب ، وفي الذكرى في باب الجماعة ما حاصله : لو نوى الاقتداء بإمام معين على أنه زيد فظهر عمرا ، أن في الحكم نظر ، قال : ومثله ما لو قال : بعتك هذا الفرس فإذا هو حمار ، وجعل منشأ التردد تغليب الإشارة أو الوصف ( 2 ) . قوله : ( وتدليس الماشطة ) . بتحمير الوجه ، وتزيين الخد ، ونقش اليد والرجل ، ووصل الشعر ، ولو أذن الزوج فليس تدليسا . قوله : ( وتزيين الرجل بالحرام ) . وتزيين المرأة به أيضا كذلك ، كما لو لبس كل منهما زينة الآخر ، وتزين كل منهما كتزيين غيره إياه ، ولعل مراد العبارة ما يشمله ، بأن يكون المراد : تزيين نفسه وتزيين غيره إياه . قوله : ( ومعونة الظالمين في الظلم ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 160 باب الغش ، التهذيب 7 : 12 حديث 52 ، 53 . ( 2 ) الذكرى : 271 .