والغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء ، وتدليس الماشطة ، وتزيين الرجل
بالحرام ، ومعونة الظالمين في الظلم ،
شرح
فتكون حتى عاطفة على القمار ، والعبارة على هذا المعنى أدل ، إلا أن إطلاق
التحريم على هذا القسم مشكل ، لأن فعل الصبي لا يوصف بالحرمة ولا بغيرها من
الأحكام الشرعية ، إلا أن يأول : بأن تكليف التحريم وغيره في ذلك يتعلق
بالولي .
قوله : ( والغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء ) .
للنهي عنه ( 1 ) ، واحترز به عن الغش بما لا يخفى ، كخلط ردئ الحنطة
بجيدها ، فإنه لا يحرم وإن كره . وأما حال البيع في الفرض الأول فيمكن صحته ،
لأن المحرم هو الغش ، وأما المبيع فإنه عين منتفع بها يعد مالا ، فيصح .
ويمكن الحكم بالبطلان ، لأن المقصود بالبيع هو اللبن ، والجاري عليه هو
المشوب ، وفي الذكرى في باب الجماعة ما حاصله : لو نوى الاقتداء بإمام معين
على أنه زيد فظهر عمرا ، أن في الحكم نظر ، قال : ومثله ما لو قال : بعتك هذا
الفرس فإذا هو حمار ، وجعل منشأ التردد تغليب الإشارة أو الوصف ( 2 ) .
قوله : ( وتدليس الماشطة ) .
بتحمير الوجه ، وتزيين الخد ، ونقش اليد والرجل ، ووصل الشعر ، ولو
أذن الزوج فليس تدليسا .
قوله : ( وتزيين الرجل بالحرام ) .
وتزيين المرأة به أيضا كذلك ، كما لو لبس كل منهما زينة الآخر ، وتزين
كل منهما كتزيين غيره إياه ، ولعل مراد العبارة ما يشمله ، بأن يكون المراد : تزيين
نفسه وتزيين غيره إياه .
قوله : ( ومعونة الظالمين في الظلم ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 160 باب الغش ، التهذيب 7 : 12 حديث 52 ، 53 .
( 2 ) الذكرى : 271 .