ولا يشترط التقابض في المجلس قبل التفرق ، ويكره بيع أحد
المختلفين بالآخر نسيئة وإن تساويا قدرا إذا دخلهما أحد التقديرين على
رأي ، ولا يثبت الربا في غير البيع .
وضابط الاتفاق في الجنس شمول اللفظ الخاص لهما كالحنطة
والأرز ، لا كالمطعوم المختلفة أفراده .
شرح
أي : وإن لم يدخلهما الكيل أو الوزن فلا يجب اتفاقهما لا قدرا ولا نقدا .
قوله : ( ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة وإن تساويا قدرا ،
إذا دخلهما أحد التقديرين على رأي ) .
الأصح أنه مكروه ، ويندرج في العبارة ما إذا تساويا قدرا ، وما إذا
اختلفا فيه ، كرطل حنطة برطل أرز ، أو رطلين .
قوله : ( ولا يثبت الربا في غير البيع ) .
سيأتي في الصلح تردد في ثبوت الربا فيه ، والأصح ثبوته في كل معاوضة ،
عملا بإطلاق قوله تعالى : ( وحرم الربا ) ( 1 ) .
قوله : ( وضابط الاتفاق في الجنس شمول اللفظ الخاص لهما ) .
المراد باللفظ الخاص : ما يكون مفهومه نوعا بالإضافة إلى ما تحته ، فالجنس
في عبارته هو ما يعبر عنه في المنطق بالنوع ، وأهل اللغة يسمونه جنسا ، وهذا وإن
عز الوقوف عليه إلا أن بعض الأشياء قد قام القاطع على بيان نوعها ، فالحنطة
بالنسبة إلى ما تحتها نوع بالنص والإجماع ، فالحمراء والبيضاء وغيرهما واحد وكذا
الأرز .
فإن قيل : هذا لا يطرد ، فإن الشعير ليس من أفراد الحنطة ، مع أنكم
تعدونهما جنسا واحدا في قول ، والشامل لهما ليس نوعا .
قلنا : هذا خرج بالنص كما سيأتي .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .