تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ج : لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر ، ثم اشتراه بعشرة جاز أن يخبره بعشرة ، ولا يجب حط الربح . ولو اشتريا ثوبا بعشرين ، ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر بأحد وعشرين . ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين ، ثم باعاه صفقة مرابحة ، فالثمن بينهما نصفان .
شرح
فيه وجهان يلتفتان إلى أن اليمين المردودة كالبينة ، أو كإقرار المنكر ؟ فعلى الثاني ترد ، وعلى الأول لا ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو اشتريا ثوبا بعشرين ، ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر ) . جاز أن يخبر بأحد وعشرين ، فإن قيل : كيف جاز هذا الإخبار ، مع أن العقد الأول إنما وقع على المجموع ، وأحد النصفين إنما كان حصته عشرة من الثمن بالتقسيط ؟ قلنا : تعدد المشتري يقتضي تعدد الصفقة ، فهو في قوة عقدين . ولو اشترى جماعة أمتعة فلكل واحد الإخبار برأس المال ، بالإضافة إلى ما له من البيع . قوله : ( ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين ، ثم باعاه صفقة مرابحة فالثمن بينهما نصفان ) . لو قال : نصفين لكان أوجه ، ووجهه أن الثمن يقابل به المبيع ، فتكون أجزاؤه في مقابل أجزائه ، فيكون بالإضافة إلى أحدهما مرابحة ، وإلى الآخر مواضعة . ويحتمل أن يراد بكونه بينهما نصفين : بينهما على وجه لو نصف لكان زائدا على ما لكل واحد منهما ، بدليل كون البيع مرابحة ، وإنما يتحقق ذلك لو كان الربح موزعا على النصفين ، وإنما يتم ذلك بما قلناه . هذا مقتضى إطلاق اللفظ ، ولو قصد المتبايعان غير ذلك على القصد مقتضاه ، وفي هذا قوة .