ج : لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر ، ثم اشتراه بعشرة جاز
أن يخبره بعشرة ، ولا يجب حط الربح .
ولو اشتريا ثوبا بعشرين ، ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد
عشر أخبر بأحد وعشرين .
ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين ، ثم باعاه صفقة
مرابحة ، فالثمن بينهما نصفان .
شرح
فيه وجهان يلتفتان إلى أن اليمين المردودة كالبينة ، أو كإقرار المنكر ؟ فعلى الثاني
ترد ، وعلى الأول لا ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو اشتريا ثوبا بعشرين ، ثم اشترى أحدهما نصيب
صاحبه بأحد عشر ) .
جاز أن يخبر بأحد وعشرين ، فإن قيل : كيف جاز هذا الإخبار ، مع أن
العقد الأول إنما وقع على المجموع ، وأحد النصفين إنما كان حصته عشرة من الثمن
بالتقسيط ؟ قلنا : تعدد المشتري يقتضي تعدد الصفقة ، فهو في قوة عقدين .
ولو اشترى جماعة أمتعة فلكل واحد الإخبار برأس المال ، بالإضافة إلى
ما له من البيع .
قوله : ( ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين ، ثم باعاه
صفقة مرابحة فالثمن بينهما نصفان ) .
لو قال : نصفين لكان أوجه ، ووجهه أن الثمن يقابل به المبيع ، فتكون
أجزاؤه في مقابل أجزائه ، فيكون بالإضافة إلى أحدهما مرابحة ، وإلى الآخر مواضعة .
ويحتمل أن يراد بكونه بينهما نصفين : بينهما على وجه لو نصف لكان زائدا
على ما لكل واحد منهما ، بدليل كون البيع مرابحة ، وإنما يتحقق ذلك لو كان
الربح موزعا على النصفين ، وإنما يتم ذلك بما قلناه . هذا مقتضى إطلاق اللفظ ،
ولو قصد المتبايعان غير ذلك على القصد مقتضاه ، وفي هذا قوة .