تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بالمسمى والفسخ ، وليس له قدر التفاوت ، سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله .
وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر ، ولا خيار لو علم بكذبه ، ولا تقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن ، وله الإحلاف إن ادعى العلم ، ولو صدقه المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء .
شرح
قوله : ( وليس له قدر التفاوت ) . لأن العقد إنما وقع على ذلك المبيع بالثمن المخصوص ، ولم يفت مما وقع عليه العقد شئ ، لكن يثبت الخيار لثبوت التدليس . قوله : ( وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر ) . ينشأ : من حصول المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا التلف ، وهو لا يصلح للمانعية ، إذ مع الفسخ يثبت المثل أو القيمة . ومن حصول الضرر للبائع ، حيث أنه ينتقل إلى البدل قهرا . ويرجع الأول بعموم المغرور ، يرجع على من غره ، وبان الكذب في الإخبار مقتضى للخيار ، ولم يثبت اشتراطه بالعلم بذلك قبل تلف المبيع ، وفي الثبوت قوة . قوله : ( ولا تقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن ) . لأنه أكذبها بإخباره بالأقل وكذا دعواه لا تسمع ، ولو ظهر لدعواه محتمل ، كأن يقول : كان قد أخبرني وكيلي في الشراء ثم ثبت كذبه ، أو ورد علي خطه بذلك فبان مزورا ، فالظاهر القبول ، لحصول ظن صدقه فيندفع التنافي ، ولأنه لا يكاد ينفك من ذلك ، فلو لم يقبل لزم الضرر ، ولا منافاة بعد إظهار هذا التأويل . قوله : ( وله الإحلاف إن ادعى العلم ) . فإن دعوى العلم على المشتري مسموعة ، وإن لم تسمع دعواه بالكثرة إذ لو تحقق علمه بذلك تحقق بطلان الإخبار الأول بتصديقه ، وهل له أن يرد اليمين ؟
جامع المقاصد — صفحة 263 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث