بالمسمى والفسخ ، وليس له قدر التفاوت ، سواء كان الكذب في قدر الثمن
أو جنسه أو وصفه أو حلوله .
وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر ، ولا خيار لو علم بكذبه ،
ولا تقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن ، وله الإحلاف إن ادعى العلم ،
ولو صدقه المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء .
شرح
قوله : ( وليس له قدر التفاوت ) .
لأن العقد إنما وقع على ذلك المبيع بالثمن المخصوص ، ولم يفت مما وقع
عليه العقد شئ ، لكن يثبت الخيار لثبوت التدليس .
قوله : ( وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر ) .
ينشأ : من حصول المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا التلف ، وهو لا
يصلح للمانعية ، إذ مع الفسخ يثبت المثل أو القيمة . ومن حصول الضرر للبائع ،
حيث أنه ينتقل إلى البدل قهرا . ويرجع الأول بعموم المغرور ، يرجع على من غره ،
وبان الكذب في الإخبار مقتضى للخيار ، ولم يثبت اشتراطه بالعلم بذلك قبل
تلف المبيع ، وفي الثبوت قوة .
قوله : ( ولا تقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن ) .
لأنه أكذبها بإخباره بالأقل وكذا دعواه لا تسمع ، ولو ظهر لدعواه
محتمل ، كأن يقول : كان قد أخبرني وكيلي في الشراء ثم ثبت كذبه ، أو ورد علي
خطه بذلك فبان مزورا ، فالظاهر القبول ، لحصول ظن صدقه فيندفع التنافي ، ولأنه
لا يكاد ينفك من ذلك ، فلو لم يقبل لزم الضرر ، ولا منافاة بعد إظهار هذا
التأويل .
قوله : ( وله الإحلاف إن ادعى العلم ) .
فإن دعوى العلم على المشتري مسموعة ، وإن لم تسمع دعواه بالكثرة إذ لو
تحقق علمه بذلك تحقق بطلان الإخبار الأول بتصديقه ، وهل له أن يرد اليمين ؟