ولو شرط الابتياع حال البيع لم يجز .
ويكره لو كان قصدهما ذلك ولم يشرطاه ، فلو باع غلامه سلعة ثم
اشتراها بزيادة قصدا للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع .
ب : لو ظهر كذب البائع في إخباره تخير المشتري في الإمضاء
شرح
من بيع الطعام قبل القبض خاصة ( 1 ) ، وكذا ابن حمزة ، إلا أنه منع من بيع
الطعام قبل القبض ، سواء كان مبيعا ، أو قرضا ، وجوز بيع غيره قبل القبض على
كل حال ، إلا أن يكون سلفا ، فإنه منع من بيعه قبل قبضه على غير المسلف
إليه ( 2 ) .
وما اختار هنا هو مختار الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وهو الأصح ، وفي بعض
الأخبار المنع من بيع الطعام قبل قبضه إلا بتولية ( 4 ) .
قوله : ( ولو شرط الابتياع حال البيع لم يجز ) .
علل بلزوم الدور ، باعتبار توقف صحة البيع على الشرط ، وتوقف الشرط
على صحة البيع ، وليس بواضح ، وربما علل بغير ذلك ، ولا إشكال في الحكم بين
الأصحاب .
قوله : ( فلو باع غلامه سلعة ، ثم اشتراها بزيادة قصدا للإخبار
بالزائد ، جاز إن لم يكن شرط الابتياع ) .
لا بد من تقييد غلامه بالحر ، إذ عبده لا يتصور شراؤه منه ، وفي الحكم
بجواز ذلك إشكال ، نظرا إلى أن ذلك تدليس ، لأن المتعارف من الشراء هو ما لا
يكون لغرض الإخبار على الوجه المذكور ، فإذا أطلق الشراء وأراد هذا المعنى تحقق
التدليس .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 119 .
( 2 ) الوسيلة : 290 .
( 3 ) النهاية : 388 .
( 4 ) الفقيه 3 : 129 حديث 560 ، التهذيب 7 : 35 ، 36 حديث 147 ، 153 .