فروع : أ : يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة ، حالا ومؤجلا بعد
القبض ، ويكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي ،
شرح
الوضيعة للعشرة غير العشرة قطعا ، فهو بمنزلة ما لو قال : من كل أحد عشر .
ولو قال : بوضيعة العشرة درهم احتمل كونه بتسعين ، وكونه أحد وتسعين
إلا جزءا من أحد عشر جزءا التفاتا إلى كون الإضافة بمعنى من ، أوجب معنى اللام ،
وكل منهما محتمل . قيل عليه : إن الاحتمال الثاني لا وجه له ، لأن العبارة لا
تحتمله ، لأن وضيعة العشرة درهما لا يكون إلا في العشرة الدراهم ، دون ما عداها من
أجزاء الدرهم .
قلنا : بل وجهه أن اللفظ لا بد فيه من تقدير وهو : إما بوضيعة كل عشرة
درهما ، أو بقياس وضيعة العشرة درهما ، وما جرى هذا المجرى ، وكل من
التقديرين محتمل ولا أرجحية لأحدهما على الآخر ، فيكون كل من الاحتمالين
بحاله .
والاحتجاج بأن المواضعة على حد المرابحة للتقابل بينهما ، فكما اقتضت
المرابحة المعنى الثاني فكذا المواضعة ضعيف ، لانتفاء التلازم ، فحينئذ يصار إلى
مقتضى القرينة إن كانت ، وإلا وجب التعيين فرارا من الغرر .
قوله : ( يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة بعد القبض ، ويكره
قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي ) .
قيل : لا مقتضى لذكر هذه المسألة في هذا الباب .
قلنا : المقتضي ترتيب ما سيأتي من الأحكام عليها ، وقد منع ابن أبي
عقيل من بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه دون غيره ( 1 ) ، والشيخ في المبسوط منع
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 393 .