تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو عمل فيه ما له زيادة عوض ، قال : اشتريته بكذا وعملت فيه بكذا . ولو استأجر في ذلك العمل صح أن يقول : يقوم علي ، أو هو علي ويضم الأجرة . ولو قال : بعتك بما قام علي استحق مع الثمن جميع المؤن التي يقصد بالتزامها الاسترباح ، مثل ما بذله من دلالة وأجرة البيت والكيال والحارس والحمال والقصار والصباغ ، مع علم قدر ذلك كله ،
شرح
والمصنف في المختلف سوى بين الثانية وبين يقوم ( 1 ) ، واختاره في الدروس . ويشكل بأن المتبادر من ( رأس مالي ) إنما هو ثمن المبيع ، فلا يتناوله ما بذل من الأجرة في مقابلة عمل و ( يقوم علي ) يتناوله . قوله : ( ولو عمل فيه ما له زيادة عوض ، قال : اشتريته بكذا ، وعملت فيه بكذا ) . وليس له أن يضم ما يساوي عمله من الأجرة إلى الثمن ويخبر بالجميع ، لأنه كذب بخلاف ما لو بذل الأجرة لغيره على ذلك العمل ، فإنه إذا ضم الأجرة إلى الثمن ، وقال : يقوم علي بكذا كان صادقا . قوله : ( ولو قال : بعتك بما قام علي استحق مع الثمن جميع المؤن التي يقصد بالتزامها الاسترباح مثل ما بذله من دلالة ، وأجرة البيت ، والكيال ، والحارس ، والقصار ، والصباغ مع علم قدر ذلك كله ) . التعويل في أمثال ذلك على العرف ، فكل ما التزمه لأجل غرض التجارة من المؤن ، فهو محسوب مما يقوم به المتاع ، ومن ذلك أجرة البيت ، لأن التربص ركن في التجارة وانتظار الأرزاق .
هامش
( 1 ) المختلف : 370 . ( 2 ) الدروس : 344 .