تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الربح ، ويجب ذكر الصرف والوزن مع الاختلاف . وتكره نسبة الربح إلى المال ، فيقول : رأس مالي مائة وبعتك بربح كل عشرة واحدا ، فإن قال : فالثمن مائة وعشرة ، بل ينبغي أن يقول : رأس مالي مائة وبعتك بما اشتريت وربح عشرة .
ثم إن كان البائع لم يعمل فيه شيئا صح أن يقول : اشتريته بكذا ، أو هو علي ، أو ابتعته ، أو يقوم علي ، أو رأس مالي .
شرح
قوله : ( ويجب ذكر الصرف والوزن مع الاختلاف ) . أي : صرف الدراهم والدنانير التي وقع الشراء بها إن اختلف الصرف ، بأن يكون للدراهم نوعان وأكثر من الصرف وكذا الدنانير ، ولو اتحد نوع الصرف لم يحتج إلى التعيين . وكذا القول في الوزن لو كان الثمن دراهم معروفة بالوزن ، ووزنها يختلف . ويمكن أن يكون المراد : أنه يجب الجمع بين ذكر صرف الدراهم مع الوزن إن فرض الاختلاف ، بأن يكون صرف الدراهم المختلف وزن أنواعه واحدا في الجميع . ويمكن أن يراد : صرف الثمن ووزن المبيع فإن ذكر الصرف لا يغني عن ذكر الوزن حينئذ إن أمكن حصول هذا الفرض ، والأول الصق بالعبارة . قوله : ( فإن قال : فالثمن مائة وعشرة ) . أي : فإن قال ذلك فمقدار الثمن مائة وعشرة . قوله : ( ثم إن كان البائع لم يعمل فيه شيئا صح أن يقول : اشتريته بكذا ، أو هو علي ، أو ابتعته ، أو يقوم علي ، أو رأس مالي ) . هذه عبارات خمس ، ومرجعها عند التحقيق إلى أربع ، لأن اشتريته وابتعته بكذا مترادفان ، فصارت العبارات هذه : اشتريته ، ورأس مالي ، وهو علي ، ويقوم علي ، فالأولى والثانية معناهما واحد ، لا مدخل فيهما سوى الثمن ،