تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
متطوع ، ولا أجرة البيت إذا كان ملكه ويخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي . ولو جنى على العبد بأخذ أرشه لم يضعه ، ولو جنى العبد في يده ففداه لم يضم الفداء ، ولا يضع قيمة النماء المتجدد .
ويجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن ، وفي الإخبار عما طرأ في يده من عيب منقص أو جناية ، ولا يجب الإخبار بالغبن
شرح
يندرج في قوله : ( بعتك بما قام علي ) فليعلم ذلك ليكون العقد الواقع بهذه العبارة معلوما في حال إيقاعه متناولة . واعلم أنه لا فرق بين قوله : بعتك بما قام علي ، وبما يقوم علي ، وجمع المصنف العبارتين تفننا وهربا من التكرار . قوله : ( ويخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي ) . أي : ويخبر البائع بما اشتراه مرابحة إذا كان معيبا ، وأخذ العوض من العيب السابق على العقد بما بقي من الثمن بعد أخذ الأرش ، لأن الأرش جزء من الثمن . والظاهر أن الحكم في أرش العيب المتجدد بعد العقد وقبل القبض كذلك . وفي مسألة الصرف إذا أخذ الأرش من جنس المعيب على رأي المصنف ينبغي بيع المجموع ، ليخبر برأس المال ، ويشكل بعدم تناول العقد له . قوله : ( ولو جنى على العبد ، وأخذ أرشه لم يضعه ) . لكن إن نقصت بالجناية قيمته وجب الإخبار بالصورة ، كما سنذكره قريبا . قوله : ( ولا يجب الإخبار بالغبن ) . لأن البيع مع الإخبار برأس المال ليس مقتضاه عدم الغبن ، بل الصدق فيما أخبر به ، والفرض حصوله .