ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه .
ويجب ذكر تأجيل الثمن ، ولو أسقط عنه البعض جاز أن يخبر
بالأصل ، سواء كان الإسقاط في مدة الخيار أو بعده .
وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها ، إلا
أن يخبر بصورة الحال ،
شرح
قوله : ( ولا بالبائع وإن كان ولده ، أو غلامه ) .
لما قلناه من أن مقتضى هذا البيع أداء الأمانة بالصدق في قدر الثمن ، وهو
حاصل ، وليس مقتضاه كون البائع أجنبيا ، نعم لو ترتب على كون البائع والده أو
غلامة خديعة وجب الإخبار ، وسنزيد ذلك إيضاحا ، ويجب تقييد الغلام بكونه
حرا ، إذ لا يتصور شراء الشخص من عبده .
قوله : ( سواء كان الإسقاط في مدة الخيار ، أو بعده ) .
خلافا للشيخ ، حيث أوجب الإخبار بما يبقى بعد المسقط في مدة
الخيار ( 1 ) ، وكأنه بناه على أن المبيع إنما ينتقل بانقضاء مدة الخيار ، وهو بناء غير
ظاهر ، إذ لا دخل لذلك في كون الثمن إنما يتعين بانقضاء الخيار ، إذ الثمن هو ما
وقع عليه عقد البيع ، ولا أثر لوقت انتقال الملك ، وليس هذا كالأرش ، إذ هو
جزء من الثمن ، والإسقاط هبة جديدة .
قوله : ( وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن
عليها ، إلا أن يخبر بصورة الحال ) .
أي : ليس له الإخبار بالشراء في أبعاض المبيع ، إذا قسط الثمن عليها
ليبيعها مرابحة ونحوها ، لعدم جريان البيع على الأبعاض ، وإن جرى على المجموع
فليس لها ثمن ، وإن لزم مقابلتها بأجزاء الثمن ، فلو فعل ذلك كان كذبا .
فإن قلت : لو تلف بعضها قبل القبض فرجع بحصته من الثمن ، ورضي
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 144 .