تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه . ويجب ذكر تأجيل الثمن ، ولو أسقط عنه البعض جاز أن يخبر بالأصل ، سواء كان الإسقاط في مدة الخيار أو بعده . وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها ، إلا أن يخبر بصورة الحال ،
شرح
قوله : ( ولا بالبائع وإن كان ولده ، أو غلامه ) . لما قلناه من أن مقتضى هذا البيع أداء الأمانة بالصدق في قدر الثمن ، وهو حاصل ، وليس مقتضاه كون البائع أجنبيا ، نعم لو ترتب على كون البائع والده أو غلامة خديعة وجب الإخبار ، وسنزيد ذلك إيضاحا ، ويجب تقييد الغلام بكونه حرا ، إذ لا يتصور شراء الشخص من عبده . قوله : ( سواء كان الإسقاط في مدة الخيار ، أو بعده ) . خلافا للشيخ ، حيث أوجب الإخبار بما يبقى بعد المسقط في مدة الخيار ( 1 ) ، وكأنه بناه على أن المبيع إنما ينتقل بانقضاء مدة الخيار ، وهو بناء غير ظاهر ، إذ لا دخل لذلك في كون الثمن إنما يتعين بانقضاء الخيار ، إذ الثمن هو ما وقع عليه عقد البيع ، ولا أثر لوقت انتقال الملك ، وليس هذا كالأرش ، إذ هو جزء من الثمن ، والإسقاط هبة جديدة . قوله : ( وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها ، إلا أن يخبر بصورة الحال ) . أي : ليس له الإخبار بالشراء في أبعاض المبيع ، إذا قسط الثمن عليها ليبيعها مرابحة ونحوها ، لعدم جريان البيع على الأبعاض ، وإن جرى على المجموع فليس لها ثمن ، وإن لزم مقابلتها بأجزاء الثمن ، فلو فعل ذلك كان كذبا . فإن قلت : لو تلف بعضها قبل القبض فرجع بحصته من الثمن ، ورضي
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 144 .