ه : لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد صح ، تخالفا أو تماثلا .
ولو شرط الأداء في أوقات متفرقة صح إن عين ما يؤديه في كل
وقت ، وإلا فلا ، ولو شرط رهنا أو ضمينا ثم تفاسخا أو رد الثمن لعيب بطل
الرهن وبرئ الضمين .
ولو صالحه بعد الحلول على مال آخر عن مال السلم سقط الرهن
لتعلقه بعوض مال الصلح لا به .
الفصل الثاني : في المرابحة وتوابعها .
المرابحة : هي البيع مع الإخبار برأس المال مع الزيادة عليه ، وإيجابها
كالبيع ويزيد بربح كذا .
ويجب العلم برأس المال والربح ، فلو قال : بعتك بما اشتريت
وربح كذا ولم يعلم قدر الثمن لم يصح ، وكذا لو علما قدر رأس المال وجهلا
شرح
يتفرقا ، فالظاهر أن النماء لمن انتقل إليه العوض الباقي ، ولو تفرقا بعد حصوله ففي
من له النماء إشكال ، ينشأ من أن التفرق قبل القبض موجب لبطلان العقد من
حينه ، أو من أصله .
قوله : ( المرابحة هي البيع ) .
كأنها إنما سميت مرابحة ، لأن الربح إنما يثبت إذا رضي كل واحد منهما ،
فكأنهما مترابحان .
قوله : ( وكذا لو علما قدر رأس المال وجهلا الربح ) .
إما بأن لم يعلماه أصلا ، أو بأن علما نسبة أبعاضه إلى أبعاض الثمن كربح
درهم في كل عشرة ، ولم يعلما جملته فإنه لا يصح هاهنا على أصح الوجهين وإن
أمكن استخراجه بالحساب بسهولة ، وهو مختار المختلف ( 1 ) ويكفي في عدم علمهما
عدم علم واحد منهما .
هامش
( 1 ) المختلف : 368 .