ويحتمل السقوط والقيمة عند مستحليه .
شرح
لا يقال : قد حكم بصحتها فيستصحب
لأنا نقول : طرأ المنافي قبل قبض العوض المقتضي لثبات العقد ، فيثبت
الانفساخ .
لا يقال : إن كان المسلم هو المسلف فليس المانع من قبل المسلم إليه ،
فيجب بقاء المقابلة ، وإن كان المسلم إليه لم يجب أن يسقط استحقاق الآخر بفعل
غيره .
لأنا نقول : تعذر المسلم فيه من قبل الشارع ، سواء كان بإسلام المسلم أم
المسلم إليه ، لأنه بإسلام أحدهما خرج عن صلاحية تعلق المعاوضة به في نظر
الشارع ، فامتنع بقاء صحتها ، حيث لم يحصل القبض المقتضي لثباتها .
وتخيل أن إسلام المسلم إليه بمنزلة الإتلاف للخمر على الكافر ، فيضمن
القيمة عند مستحليه ليس بشئ ، لأنه لم يتلف شيئا ، ولا تسبب في الإتلاف ،
وإنما تسبب إلى امتناع التصرف في الخمر ، وذلك يعد إتلافا ، والأصح
الانفساخ .
قوله : ( ويحتمل السقوط ) .
أي : سقوط المسلم فيه لا إلى بدل ، لأن المسلم إن كان هو المسلف
فظاهر ، لأنه الذي فوت على نفسه مالية الخمر بإسلامه ، وقد انعقد السلم صحيحا ،
فلا شئ له ، وإن كان هو المسلم إليه فلأن المسلم لا يثبت في ذمته الخمر ،
وليس بشئ ، لأن الإسلام وإن منع من الخمر ، إلا أنه لا دليل على بقاء
معاوضة قد امتنع حصول أحد عوضيها .
قوله : ( والقيمة عند مستحليه ) .
أي : ويحتمل ثالث ، وهو هذا ، وربما رخص بما إذا كان المسلم هو المسلم
إليه ، لأنه بمنزلة متلف خمر الكافر ، وليس بشئ ، إذ هو قياس بغير جامع .