ولو دفعه قبل الأجل لم يجب القبول ، سواء تعلق بالبائع غرض ،
كتخليص الرهن أو الضامن ، أو خوف الانقطاع في المحل ، أو لم يكن غرض
سوى البراءة ، وسواء كان للممتنع غرض ، بأن يكون في زمن نهب أو كانت
دابة يحذر من علفها ، أو لم يكن .
ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض
بطل ، وللمشتري أخذ دراهمه ،
شرح
أي : وكذا يجوز مع التراضي لو دفع المثل ، أي : بعض المسلم فيه
عن جميعه قبل الأجل وإن شرط هذا الدافع التعجيل بإسقاط باقي الأجل ، وكذا
الحكم فيما لو دفع أردأ منه قبل الأجل ، وإن شرط في دفعه التأجيل المذكور ، إذا لا
يتخيل بسبب ذلك حصول مانع . ولو دفعه كذلك من غير شرط ، وتراضيا
عليه فلا إشكال في الصحة . وليس المراد من قوله : ( وإن شرط التعجيل ) اشتراط
ذلك في العقد ، إذ ليس هو بصدد ذكر شروطه ، ولأن اشتراط ذلك في العقد لا
يجوز ، لأنه يلزم تعدد المبيع إلى أجلين ، فيكون كالبيع إلى أجلين .
قوله : ( ولو دفع قبل الأجل لم يجب . . ) .
رد بذلك على بعض المخالفين من العامة ( 1 ) .
قوله : ( ولو أسلم نصراني إلى نصراني ) .
لا حاجة إلى التمثيل بالنصراني ، لأن كل كافر كذلك .
قوله : ( فأسلم أحدهما قبل القبض ، وللمشتري أخذ دراهمه ) .
أي : بطل السلم ، وذلك لتعذر العوض على وجه امتنع حصوله ،
وتستحيل صحة المعاوضة مع امتناع العوضين أو أحدهما ، فللآخر الرجوع إلى عوضه
بالفسخ .
هامش
( 1 ) قاله الشافعي ، انظر : كفاية الأخيار 1 : 162 ، والمجموع 13 : 140 139 .