تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو دفعه قبل الأجل لم يجب القبول ، سواء تعلق بالبائع غرض ، كتخليص الرهن أو الضامن ، أو خوف الانقطاع في المحل ، أو لم يكن غرض سوى البراءة ، وسواء كان للممتنع غرض ، بأن يكون في زمن نهب أو كانت دابة يحذر من علفها ، أو لم يكن .
ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل ، وللمشتري أخذ دراهمه ،
شرح
أي : وكذا يجوز مع التراضي لو دفع المثل ، أي : بعض المسلم فيه عن جميعه قبل الأجل وإن شرط هذا الدافع التعجيل بإسقاط باقي الأجل ، وكذا الحكم فيما لو دفع أردأ منه قبل الأجل ، وإن شرط في دفعه التأجيل المذكور ، إذا لا يتخيل بسبب ذلك حصول مانع . ولو دفعه كذلك من غير شرط ، وتراضيا عليه فلا إشكال في الصحة . وليس المراد من قوله : ( وإن شرط التعجيل ) اشتراط ذلك في العقد ، إذ ليس هو بصدد ذكر شروطه ، ولأن اشتراط ذلك في العقد لا يجوز ، لأنه يلزم تعدد المبيع إلى أجلين ، فيكون كالبيع إلى أجلين . قوله : ( ولو دفع قبل الأجل لم يجب . . ) . رد بذلك على بعض المخالفين من العامة ( 1 ) . قوله : ( ولو أسلم نصراني إلى نصراني ) . لا حاجة إلى التمثيل بالنصراني ، لأن كل كافر كذلك . قوله : ( فأسلم أحدهما قبل القبض ، وللمشتري أخذ دراهمه ) . أي : بطل السلم ، وذلك لتعذر العوض على وجه امتنع حصوله ، وتستحيل صحة المعاوضة مع امتناع العوضين أو أحدهما ، فللآخر الرجوع إلى عوضه بالفسخ .
هامش
( 1 ) قاله الشافعي ، انظر : كفاية الأخيار 1 : 162 ، والمجموع 13 : 140 139 .
جامع المقاصد — صفحة 249 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث