تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ج : يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء ، فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله البائع . ولو دفع أكثر لم يجب القبول بخلاف الأجود ، ولو دفع من غير الجنس جاز مع التراضي ، وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبل الأجل وإن شرط التعجيل .
شرح
قوله : ( يجب قبول المثل ) . قيل : لا يحسن التعبير ، بل حقه أن يقول : يجب قبول المسلم فيه . قلنا : هذا حسن ، لأن المسلم فيه أمر كلي لا يمكن تسليمه ، إنما يسلم ما يطابقه في الأوصاف من الأمور الجزئية . قوله : ( أو الإبراء ) . أي يجب : إما قبول المثل المدفوع في وقت الحلول ، أو إبراء المسلم إليه من المسلم فيه ، ويمكن أن ينزل على أن المراد : وجوب قبوله وقت الحلول ، أو وقت الإبراء من الأجل الصادر من الجانبين ، فإن إبراء أحدهما الآخر لا يوجب سقوط حقه من الأجل ما لم يسقط . قوله : ( فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله البائع ) . قيل : إنما يقبضه الحاكم بالشرط إذا أجبر المسلم على القبض فلم يقبض ، والظاهر أن له أن يقبضه وإن لم يجبره على قبضه إذا امتنع ، ولو لم يسأله البائع لم يجب عليه قبضه ، ويجوز له ذلك ، لأنه نائب مناب المالك ، وهل له إجباره لو امتنع ؟ الظاهر لا ، لأن يد البائع يد رضي بها المشتري ، ولم يصدر منه ما ينافيه . قوله : ( ولو دفع أكثر لم يجب القبول ، بخلاف الأجود ) . لأن الأكثر مشتمل على الزيادة ، ومعها لا يتعين الحق فلا يحب قبضه ، وأما الأجود فقد سبق تحقيقه . قوله : ( وكذا يجوز لو دفع بعضه ، أو أردأ قبل الأجل وإن شرط التعجيل ) .