ج : يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء ، فإن امتنع قبضه
الحاكم إن سأله البائع .
ولو دفع أكثر لم يجب القبول بخلاف الأجود ، ولو دفع من غير
الجنس جاز مع التراضي ، وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبل الأجل وإن
شرط التعجيل .
شرح
قوله : ( يجب قبول المثل ) .
قيل : لا يحسن التعبير ، بل حقه أن يقول : يجب قبول المسلم فيه .
قلنا : هذا حسن ، لأن المسلم فيه أمر كلي لا يمكن تسليمه ، إنما يسلم ما
يطابقه في الأوصاف من الأمور الجزئية .
قوله : ( أو الإبراء ) .
أي يجب : إما قبول المثل المدفوع في وقت الحلول ، أو إبراء المسلم إليه من
المسلم فيه ، ويمكن أن ينزل على أن المراد : وجوب قبوله وقت الحلول ، أو وقت
الإبراء من الأجل الصادر من الجانبين ، فإن إبراء أحدهما الآخر لا يوجب سقوط
حقه من الأجل ما لم يسقط .
قوله : ( فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله البائع ) .
قيل : إنما يقبضه الحاكم بالشرط إذا أجبر المسلم على القبض فلم يقبض ،
والظاهر أن له أن يقبضه وإن لم يجبره على قبضه إذا امتنع ، ولو لم يسأله البائع لم
يجب عليه قبضه ، ويجوز له ذلك ، لأنه نائب مناب المالك ، وهل له إجباره لو
امتنع ؟ الظاهر لا ، لأن يد البائع يد رضي بها المشتري ، ولم يصدر منه ما ينافيه .
قوله : ( ولو دفع أكثر لم يجب القبول ، بخلاف الأجود ) .
لأن الأكثر مشتمل على الزيادة ، ومعها لا يتعين الحق فلا يحب قبضه ،
وأما الأجود فقد سبق تحقيقه .
قوله : ( وكذا يجوز لو دفع بعضه ، أو أردأ قبل الأجل وإن شرط
التعجيل ) .