تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أما السم من الحشائش والنبات ، فيجوز بيعه إن كان مما ينتفع به ، وإلا فلا . وفي جواز بيع لبن الآدميات نظر ، أقربه ، الجواز . ولو باعه دارا لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشتري ، وإلا تخير .
الرابع : ما نص الشرع على تحريمه عينا : كعمل الصور المجسمة ،
شرح
لاشتماله على الخمر ، ولا يجوز شربها للتداوي ونحوه ، إنما يجوز عند خوف التلف . قوله : ( أما السم من الحشائش والنبات ، فيجوز بيعه إن كان مما ينتفع به ، وإلا فلا ) . النبات أعم من الحشائش ، لصدقه على ما له ساق ، ولا وجه لتقييد السم بكونه من الحشائش والنبات ، لأن السم من المعادن أيضا كذلك . قوله : ( وفي جواز بيع لبن الآدميات نظر ، أقربه الجواز ) . ما قربه أقرب ، لأنه عين طاهرة على الأصح ، ينتفع بها نفعا محللا مقصودا قوله : ( ولو باعه دارا لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشتري ، وإلا تخير ) . قيل : لا دخل لهذه المسألة هنا . قلنا : بل علاقتها توهم كون مثل هذه الدار مما لا ينتفع بها ، فأراد دفع هذا التوهم ، لأنها في حد ذاتها ينتفع بها ، وإن تعذر أو تعسر النفع باعتبار أمر عارضي ، وهو : فقد المسلك ، مع إمكان تحصيله من الجيران بنحو عارية واستئجار . وأراد المصنف بقوله : ( جاز ) اللزوم ، بقرينة قوله : ( وإلا تخير ) . قوله : ( الرابع : ما نص الشارع على تحريمه عينا ) . أي : بخصوص عينه لا باعتبار مقصوده . قوله : ( كعمل الصور المجسمة ) .