أما السم من الحشائش والنبات ، فيجوز بيعه إن كان مما ينتفع
به ، وإلا فلا .
وفي جواز بيع لبن الآدميات نظر ، أقربه ، الجواز .
ولو باعه دارا لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشتري ، وإلا
تخير .
الرابع : ما نص الشرع على تحريمه عينا : كعمل الصور المجسمة ،
شرح
لاشتماله على الخمر ، ولا يجوز شربها للتداوي ونحوه ، إنما يجوز عند خوف
التلف .
قوله : ( أما السم من الحشائش والنبات ، فيجوز بيعه إن كان مما
ينتفع به ، وإلا فلا ) .
النبات أعم من الحشائش ، لصدقه على ما له ساق ، ولا وجه لتقييد السم
بكونه من الحشائش والنبات ، لأن السم من المعادن أيضا كذلك .
قوله : ( وفي جواز بيع لبن الآدميات نظر ، أقربه الجواز ) .
ما قربه أقرب ، لأنه عين طاهرة على الأصح ، ينتفع بها نفعا محللا مقصودا
قوله : ( ولو باعه دارا لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشتري ،
وإلا تخير ) .
قيل : لا دخل لهذه المسألة هنا .
قلنا : بل علاقتها توهم كون مثل هذه الدار مما لا ينتفع بها ، فأراد دفع هذا
التوهم ، لأنها في حد ذاتها ينتفع بها ، وإن تعذر أو تعسر النفع باعتبار أمر عارضي ،
وهو : فقد المسلك ، مع إمكان تحصيله من الجيران بنحو عارية واستئجار . وأراد
المصنف بقوله : ( جاز ) اللزوم ، بقرينة قوله : ( وإلا تخير ) .
قوله : ( الرابع : ما نص الشارع على تحريمه عينا ) .
أي : بخصوص عينه لا باعتبار مقصوده .
قوله : ( كعمل الصور المجسمة ) .