تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة معينة أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم البيع ، أما لو أسند الثمرة إلى ما لا تحيل عادة كالبصرة جاز . فروع :
أ : لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته ، فدفعه عند الأجل وجب القبول ، فلو كان الثمن جارية صغيرة والمثمن كبيرة ، فجاء الأجل وهي على صفة المثمن وجب القبول وإن كان البائع قد وطأها ، ولا عقر عليه
شرح
قوله : ( ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة [ معينة ] ( 1 ) ، أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم البيع ) . أي : لم يصح ، إطلاقا للعام وإرادة للخاص ، وذلك لجواز موت المرأة ، وعدم حمل النخلة ، أو حصول ما لا يطابق الوصف ، وشرط السلم أن يكون المسلم فيه كثير الوجود . قوله : ( أما لو أسند الثمرة إلى ما لا تحيل عادة . . ) . حالة النخلة تحيل ، إذا لم تحمل . قوله : ( لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته ، فدفعه عند الأجل . . ) . العرض : بفتح العين المهملة وإسكان الراء ، ومعنى ( دفعه عند الأجل ) : أنه دفع العرض المسلم عن العرض المسلم فيه ، سواء كان عند العقد بصفاته أو لم يكن ، وإنما تجدد له ذلك بعد العقد ، وقول بعض العامة : أنه يلزم أن يتحد العوض والمعوض ( 2 ) باطل ، فإنه في وقت العقد لا اتحاد ، والمعتبر الاختلاف حينئذ ، وأيضا فإن المدفوع غير ما في الذمة وإن كان من أفراده . قوله : ( وإن كان البائع قد وطأها ، ولا عقر عليه ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين لم يرد في " م " ، وأثبتناه من خطية القواعد ، وهو الصحيح . ( 2 ) قاله أبو إسحاق كما في المجموع 13 : 169 .