ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة معينة أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم
البيع ، أما لو أسند الثمرة إلى ما لا تحيل عادة كالبصرة جاز .
فروع :
أ : لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته ، فدفعه عند الأجل
وجب القبول ، فلو كان الثمن جارية صغيرة والمثمن كبيرة ، فجاء الأجل
وهي على صفة المثمن وجب القبول وإن كان البائع قد وطأها ، ولا عقر
عليه
شرح
قوله : ( ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة [ معينة ] ( 1 ) ، أو الثمرة
من نخلة بعينها لم يلزم البيع ) .
أي : لم يصح ، إطلاقا للعام وإرادة للخاص ، وذلك لجواز موت المرأة ،
وعدم حمل النخلة ، أو حصول ما لا يطابق الوصف ، وشرط السلم أن يكون المسلم
فيه كثير الوجود .
قوله : ( أما لو أسند الثمرة إلى ما لا تحيل عادة . . ) .
حالة النخلة تحيل ، إذا لم تحمل .
قوله : ( لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته ، فدفعه عند
الأجل . . ) .
العرض : بفتح العين المهملة وإسكان الراء ، ومعنى ( دفعه عند الأجل ) :
أنه دفع العرض المسلم عن العرض المسلم فيه ، سواء كان عند العقد بصفاته أو لم
يكن ، وإنما تجدد له ذلك بعد العقد ، وقول بعض العامة : أنه يلزم أن يتحد
العوض والمعوض ( 2 ) باطل ، فإنه في وقت العقد لا اتحاد ، والمعتبر الاختلاف
حينئذ ، وأيضا فإن المدفوع غير ما في الذمة وإن كان من أفراده .
قوله : ( وإن كان البائع قد وطأها ، ولا عقر عليه ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين لم يرد في " م " ، وأثبتناه من خطية القواعد ، وهو الصحيح .
( 2 ) قاله أبو إسحاق كما في المجموع 13 : 169 .